تصاعد الاشتباكات المسلحة في صرمان وتعليق الدراسة وسط تدهور أمني ملحوظ
استهداف فريق الهلال الأحمر الليبي يسلّط الضوء على مخاطر العمل الإنساني في ظل انتشار التشكيلات المسلحة بالمناطق الغربية

تشهد منطقة صرمان تصاعدًا في حدة الاشتباكات المسلحة، حيث لا تزال المواجهات مستمرة في منطقة الأنقار، القريبة من الطريق الساحلي ومناطق القصر وطريق السوق وطريق السكة، بين مجموعات مسلحة محلية، في مشهد يعكس استمرار حالة الانفلات الأمني في المنطقة.
ضحايا الاشتباكات وتأثيراتها المباشرة
أسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط قتيلين، هما معتصم الكوت الماقوري من صرمان، ومحمد إبراهيم بن عيسى من الزاوية، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر الميداني دون مؤشرات فورية على التهدئة.
كما انعكست التطورات الأمنية بشكل مباشر على القطاع التعليمي، حيث تم تعليق الدراسة والامتحانات في عدد من الكليات، من بينها كلية التربية أبوعيسى بجامعة الزاوية، وكلية التقنية الطبية صرمان، في إجراء احترازي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
استهداف العمل الإنساني وتصاعد المخاطر الميدانية
وفي سياق متصل، تعرض فريق الهلال الأحمر الليبي – مكتب صرمان لإطلاق نار مباشر أثناء تأدية مهامه الإنسانية، في حادثة تعكس ارتفاع مستوى المخاطر التي تواجه فرق الإغاثة في مناطق النزاع.
وأكدت الجهات المعنية أن فرق الهلال الأحمر تعمل بحيادية تامة، وتركز جهودها على إنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة للمحتاجين دون تمييز، مشددة على ضرورة احترام العمل الإنساني وحماية المتطوعين.
مؤشرات على استمرار الانفلات الأمني في الغرب الليبي
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار انتشار التشكيلات المسلحة في مناطق الغرب الليبي، خاصة في الزاوية ومحيطها، وهو ما يساهم في تكرار الاشتباكات وتفاقم التحديات الأمنية، بما ينعكس سلبًا على الحياة اليومية والخدمات الأساسية، ويحد من قدرة المؤسسات على العمل في بيئة مستقرة.
وتبرز هذه الأحداث الحاجة إلى تعزيز إجراءات حماية المدنيين وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، في ظل بيئة أمنية تتسم بعدم الاستقرار وتعدد مراكز القوة المسلحة.



