السنوسي إسماعيل: المبادرة الأمريكية فرصة واقعية لتحريك العملية السياسية الليبية
محلل سياسي يدعو للتعاطي الإيجابي مع المبادرة الأمريكية للسلام
ليبيا 24
أكد المحلل السياسي السنوسي إسماعيل، أن المبادرة الأمريكية للسلام، بقيادة المبعوث الأمريكي مسعد بولس، تمثل فرصة واقعية لتحريك العملية السياسية في ليبيا، رغم عدم وضوح كافة تفاصيلها حتى الآن، مشددًا على أهمية التعامل معها بإيجابية في ظل حالة الانقسام الحاد والتعقيدات الداخلية والإقليمية التي تعرقل مسار توحيد مؤسسات الدولة والوصول إلى الانتخابات.
وأوضح إسماعيل، في تصريحات طالعها “ليبيا 24″، أن ليبيا تمر بمرحلة صعبة تتسم بالتشظي السياسي والتدخلات الخارجية والاستقطاب الإقليمي، وهو ما أدى إلى تعطيل استحقاقات مهمة مثل الانتخابات والاستفتاء على الدستور. واعتبر أن أي مبادرة تحظى بدعم دولة كبرى كالولايات المتحدة تستحق دراسة جادة، خاصة بالنظر إلى مصالحها الاستراتيجية في منطقة البحر المتوسط، وفي ليبيا بشكل خاص.
وأشار إلى أن لواشنطن أدوارًا تاريخية بارزة في الشأن الليبي، بدءًا من موقفها الرافض لمشروع بيفن سفورزا، وصولًا إلى دعمها لعدد من المحطات المفصلية بعد عام 2011، مثل عملية “البنيان المرصوص”، فضلًا عن مساهمتها في حماية مؤسسات سيادية، من بينها المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي.
وبيّن إسماعيل أن المبادرة، رغم ما يحيط بها من تحفظات، تبدو متسقة مع الاتفاق السياسي الليبي والأطر القائمة، حيث لا تهدف إلى تقويض المؤسسات الحالية، بل تسعى للحفاظ على هيكل الدولة مع الدفع نحو توافق شامل بين الأطراف في الشرق والغرب والجنوب، بما يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة ومجلس رئاسي واحد.
وشدد على أن نجاح أي مسار سياسي في ليبيا يتطلب توفر ضمانات دولية حقيقية، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة منذ عام 2014 أثبتت أن التفاهمات المحلية غالبًا ما تتعثر عند التنفيذ في غياب دعم وضغط دوليين فعالين. كما لفت إلى أن المبادرة بدأت بالفعل بخطوات عملية في المسارين العسكري والمالي، مما يعزز فرص نجاحها.
وفي السياق ذاته، أشار إلى وجود توجه دولي متزايد لدعم هذه المبادرة، رغم استمرار بعض التحفظات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تبدو هذه المرة أكثر جدية في الدفع نحو تسوية سياسية قد تحقق نتائج ملموسة خلال فترة زمنية قريبة.



