إيران تقترح إنهاء الحصار وفتح مضيق هرمز مقابل إرجاء المحادثات النووية
واشنطن تعطي أولوية للاتفاق النووي وسط ضغوط داخلية وتوقف العمليات العسكرية منذ أسابيع

تحرك دبلوماسي حذر في ملف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مقترح إيراني جديد يربط بين تخفيف التصعيد العسكري وإعادة ترتيب أولويات التفاوض، مقابل شروط تتعلق برفع القيود الاقتصادية وحرية الملاحة.
وبحسب ما أوردته مصادر مطلعة، يتضمن المقترح الإيراني إنهاء الحصار الأمريكي وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، على أن يتم تأجيل المحادثات المرتبطة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، في خطوة توصف بأنها محاولة لتهيئة بيئة تفاوضية أقل توتراً.
مقترح مرحلي لإعادة ترتيب مسار التفاوض
يرتكز الطرح الإيراني على مقاربة مرحلية، تبدأ بوقف الحرب بشكل كامل مقابل ضمانات بعدم استئناف الهجمات، يعقبها فتح المضيق ورفع القيود المفروضة على حركة السفن. وفي مرحلة لاحقة، تُستأنف المفاوضات بشأن البرنامج النووي، بما يشمل قضايا التخصيب والعقوبات.
وتؤكد طهران استعدادها للانخراط في مسار دبلوماسي، شريطة تعديل النهج الأمريكي، مع تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى في حال القبول بتعليق هذا النشاط ضمن ترتيبات تفاوضية.
ضغوط داخلية وخيارات أمريكية مفتوحة
في المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي التأكيد على أولوية التوصل إلى اتفاق نووي يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع الإشارة إلى عدم تفضيله الخيار العسكري من منظور إنساني، رغم إبقاء جميع البدائل مطروحة.
وتأتي هذه المواقف في ظل ضغوط داخلية متزايدة، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية، حيث أدى ذلك إلى اضطراب الأسواق وارتفاع أسعار الوقود، ما ينعكس بدوره على المشهد السياسي الداخلي.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد علقتا العمليات العسكرية ضد إيران قبل أربعة أسابيع، إلا أن مؤشرات التوصل إلى اتفاق نهائي لا تزال محدودة، في ظل تباين الأولويات بين المسارين الأمني والدبلوماسي.
وتظل المفاوضات المحتملة مرهونة بمدى قدرة الأطراف على التوفيق بين متطلبات التهدئة الفورية والقضايا الاستراتيجية طويلة الأمد، وعلى رأسها الملف النووي وترتيبات الأمن الإقليمي.



