مقتل 3 مدنيين وإصابة 9 جراء اشتباكات المليشيات بمدينة الزاوية وتضرر منشآت حيوية
أعمال العنف تشمل أحياء سكنية ومرافق نفطية وسط اتهامات بعرقلة إجلاء المدنيين

أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ان مدينة الزاوية،شهدت سقوط عدد من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، جراء اشتباكات مسلحة اندلعت بين جهاز مكافحة التهديدات الأمنية التابع لرئاسة الوزراء بحكومة الدبيبة وتشكيلات عسكرية أخرى داخل المدينة.
وأفادت المعلومات بسقوط ثلاثة قتلى من المدنيين، من بينهم سيدتان، وهما الزائرة الغريب (28 عاماً) ومسعودة علي أبوحربه (63 عاماً)، في منطقة بئر معمر، نتيجة سقوط قذائف صاروخية عشوائية على منازلهم، كما سُجلت إصابة تسعة مدنيين آخرين جراء سقوط قذائف وشظايا على منازل ومنشآت مدنية في مناطق متفرقة من المدينة.
ضحايا مدنيون وتضرر أحياء سكنية نتيجة القصف العشوائي
وتشير المعطيات إلى أن القذائف والصواريخ تسببت في أضرار مباشرة على عدد من المنازل والممتلكات الخاصة، وسط انتشار الاشتباكات في مناطق سكنية مأهولة بالسكان.
إصابات وخسائر في منشآت حيوية وعرقلة للجهود الإنسانية
كما رُصد تضرر عدد كبير من الممتلكات العامة والمنشآت المدنية، من بينها ميناء مصفاة الزاوية النفطي وخزانات النفط التابعة للمصفاة، ما أدى إلى خروج بعض المرافق عن الخدمة..
وأشارت التقارير إلى قيام أطراف النزاع بعرقلة عمليات إجلاء المدنيين وفتح مسارات آمنة لوصول فرق الهلال الأحمر والإسعاف والطوارئ، لإجلاء العالقين وتقديم الرعاية الطبية للمصابين.
وفي السياق ذاته، اعتُبرت هذه الممارسات انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين وضمان وصول الخدمات الإنسانية والطبية أثناء النزاعات المسلحة.
وأكدت المعطيات أن استمرار الاشتباكات داخل الأحياء السكنية يعرض حياة المدنيين للخطر، ويشكل انتهاكاً لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة في سياق العمليات المسلحة، إضافة إلى ما ترتب عليه من حالة ترويع للسكان وأضرار مادية وبشرية واسعة.
كما شددت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان على أن تكرار أعمال العنف بين التشكيلات المسلحة يعكس فشلاً في ضمان حماية المدنيين، داعية إلى إعادة هيكلة قطاع الأمن وحل التشكيلات غير المنضبطة.
وحملت المؤسسة حكومة الوحدة منتهية الولاية المسؤولية القانونية الكاملة عن حماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وعن الانتهاكات المرتكبة من قبل الجماعات المسلحة أو الأجهزة التابعة لها، مطالبة باتخاذ تدابير عاجلة لتأمين السكان وفتح ممرات آمنة للإجلاء.
كما دعت إلى فتح تحقيق شامل من قبل مكتب النائب العام والنيابة العسكرية في ملابسات الاشتباكات والانتهاكات المسجلة، بما يضمن محاسبة المسؤولين عنها وإنهاء حالة الإفلات من العقاب ومنع تكرار مثل هذه الأحداث.



