ليبيا تُدرج الجامع العتيق بأوجلة وقصر الحاج بالقائمة التمهيدية لليونسكو
المندوبية الليبية تؤكد أن الخطوة تمثل عودة للملف الليبي إلى واجهة العمل الدولي لحماية التراث الثقافي

نجحت المندوبية الليبية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في تسجيل موقعين تاريخيين بالقائمة التمهيدية للمنظمة، في خطوة تمهيدية لإدراجهما مستقبلاً ضمن قائمة التراث العالمي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور ليبيا الثقافي والسياحي على المستوى الدولي.
وأوضحت المندوبية أن الموقعين هما الجامع العتيق بمدينة أوجلة في الجنوب الشرقي للبلاد، وقصر الحاج بمنطقة الجبل الغربي، مشيرة إلى أن إدراجهما على القائمة التمهيدية يمثل مرحلة أساسية ضمن مسار التسجيل الرسمي لدى اليونسكو.
وقال جهاز إدارة المدن التاريخية، في بيان منفصل، إن هذه الخطوة تمثل “عودة مهمة للملف الليبي إلى واجهة العمل الدولي في مجال حماية التراث الثقافي”، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.
ويُعد الجامع العتيق في أوجلة من أبرز المعالم التاريخية في الجنوب الشرقي الليبي، إذ يعود تاريخه إلى القرن الخامس الهجري، ويتميز بطراز معماري يجمع بين العمارة الإسلامية في شمال أفريقيا وعمارة مناطق جنوب الصحراء، كما يعتمد في بنائه على الطوب المحلي والأخشاب والقباب المتعددة.
أما قصر الحاج، الواقع على بعد نحو 140 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، فيعود إلى القرن السابع الهجري، ويضم أكثر من 100 غرفة إضافة إلى أقبية استخدمت لتخزين الحبوب ولأغراض دفاعية خلال الفترات التاريخية التي تعرضت فيها المنطقة للمخاطر.
اشتراطات فنية لاستكمال الإدراج الرسمي بقائمة التراث العالمي
وقال رئيس المندوبية الليبية صالح العقاب إن إدراج المواقع في القائمة التمهيدية يمثل خطوة أولى تتطلب استكمال مجموعة من المعايير الفنية قبل اعتمادها رسمياً ضمن قائمة التراث العالمي.
وأوضح العقاب أن من بين هذه المعايير الحفاظ على الأصالة والنسيج العمراني وتحديد حرم الموقع وحدوده، إضافة إلى توفير الحماية والإدارة المستدامة للموقع، مؤكداً أهمية تعاون السلطات المحلية والسكان والجمعيات الأهلية لاستيفاء هذه المتطلبات.
وأشار إلى أن ليبيا سبق أن نجحت عام 2020 في تسجيل ثلاثة مواقع أخرى على القائمة التمهيدية، وهي مدينة طلميثة الأثرية وهوا فطيح في الجبل الأخضر، إلى جانب موقع قرزة الأثري في بني وليد.
وتضم قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو حالياً خمسة مواقع ليبية مسجلة رسمياً، هي مدينة شحات الأثرية، ولبدة الكبرى، وصبراتة، وتادرارت أكاكوس، ومدينة غدامس القديمة.
وفي سياق متصل، أعادت اليونسكو نهاية أبريل الماضي افتتاح مكتبها التمثيلي في ليبيا بعد توقف دام قرابة عشر سنوات، معلنة بدء تعاون جديد مع المؤسسات الليبية في مجالات الآثار والتراث والصناعات الإبداعية.
وأكد العقاب أن ليبيا تمتلك عدداً كبيراً من المواقع التاريخية المؤهلة للانضمام إلى القائمة التمهيدية مستقبلاً، نظراً لما تزخر به البلاد من تنوع حضاري وأثري يمتد عبر فترات تاريخية متعددة.



