ليبيا

نائب القائد العام في موسكو.. تحركات تعكس توسيع شبكة العلاقات الدولية للجيش الليبي

جولات خارجية تركز على التعاون الدفاعي والأمني وسط مساعٍ لتعزيز الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة

يشهد الحراك الخارجي لنائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية الفريق أول صدام حفتر تصاعداً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، في إطار توجه يركز على توسيع التعاون العسكري والأمني مع عدد من القوى الإقليمية والدولية، بالتوازي مع جهود إعادة تنظيم وتطوير المؤسسة العسكرية الليبية.

وأجرى نائب القائد العام زيارة إلى موسكو بدعوة رسمية من الجانب الروسي، لبحث ملفات التعاون العسكري والتقني بين القوات المسلحة الليبية ووزارة الدفاع الروسية، حيث كان في استقباله نائب وزير الدفاع الروسي المسؤول عن العلاقات الدولية والتعاون العسكري والتقني فاسيلي أوسماكوف، في مراسم رسمية عكست مستوى الاهتمام بالزيارة.

وتأتي الزيارة في سياق تحركات خارجية متواصلة تهدف إلى تعزيز الشراكات العسكرية، وتبادل الخبرات، والاطلاع على التقنيات الدفاعية الحديثة، ضمن مسار يركز على رفع جاهزية المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها التنظيمية والفنية.

انفتاح متوازن على الشراكات العسكرية

وخلال العامين الأخيرين، برزت التحركات المتكررة الفريق أول صدام حفتر تجاه تركيا بوصفها مؤشراً على تطور العلاقات بين أنقرة و ليبيا، بعد سنوات من التوتر السياسي والعسكري الذي ارتبط بمواقف تركيا خلال مراحل الصراع الليبي.

وشهدت هذه المرحلة سلسلة لقاءات جمعت نائب القائد العام بمسؤولين أتراك، بينهم وزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس هيئة الأركان التركية سلجوق بيرقدار أوغلو، حيث تركزت المباحثات حول التطورات الأمنية في ليبيا، وآليات التعاون العسكري، ودعم جهود الاستقرار.

كما عكست الزيارات المتبادلة بين مسؤولي الجانبين توجهاً نحو بناء قنوات تواصل أكثر اتساعاً مع مختلف الأطراف الليبية، في إطار مقاربة تركية جديدة تقوم على الانفتاح السياسي والأمني مع شرق ليبيا.

دعم مسار بناء مؤسسات الدولة

وتحمل هذه الجولات أبعاداً تتجاوز الجانب العسكري المباشر، إذ ترتبط بجهود دعم مؤسسات الدولة الليبية وتعزيز حضورها في الملفات الأمنية والإقليمية، خاصة مع التركيز على تطوير القوات المسلحة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاستقرار.

وفي هذا السياق، ترافقت اللقاءات الخارجية مع نقاشات حول التدريب العسكري، وتطوير القدرات الفنية، والتعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتقنيات الأمنية، بما يعكس توجهاً نحو تحديث البنية العسكرية ورفع مستوى التنسيق مع الشركاء الدوليين.

كما تعكس التحركات الدبلوماسية والعسكرية المتزامنة مع هذه الزيارات استمرار الاهتمام الدولي بالملف الليبي، ومحاولات دعم مسارات التهدئة والحوار، بالتوازي مع الدفع نحو استكمال العملية السياسية والحفاظ على وحدة المؤسسات الليبية وسيادة الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى