لجنة “4+4” تبحث في تونس الإطار الانتخابي وتؤكد تقدم النقاشات نحو مسار توافقي في ليبيا
مداولات حول القوانين الانتخابية وإعادة تشكيل المفوضية العليا

عقدت لجنة الحوار الليبية المصغرة «4+4» اجتماعها الثاني في تونس، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبمشاركة مختلف الأطراف الليبية، ضمن مساعٍ متواصلة لمعالجة الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية والإطار الدستوري المنظم للمرحلة المقبلة.
نقاشات موسعة لمعالجة العوائق القانونية والسياسية
أوضح عضو اللجنة عبد الجليل الشاوش أن جلسات الاجتماع شهدت نقاشات وصفها بـ«الجادة والبناءة»، وركزت على أبرز العوائق التي حالت دون إجراء الانتخابات في ليبيا خلال الفترات السابقة، وفي مقدمتها الإشكاليات القانونية والسياسية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وأشار إلى أن الاجتماعات تضمنت لقاءات تمهيدية بين الوفود قبل الجلسة الرسمية، جرى خلالها بحث أسباب تعثر الاستحقاق الانتخابي، ومراجعة النقاط الخلافية، بما في ذلك شروط الترشح وآليات إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات.
وأكد الشاوش أن طبيعة الملف المعقدة استدعت استمرار المباحثات على مدى يومين، مع التوصل إلى تفاهم حول ضرورة وضع إطار عام يحدد أسس الحلول المتدرجة للمسار الانتخابي، مع تسجيل ما وصفه بـ«تفاعل إيجابي» من مختلف الأطراف المشاركة.
كما شدد على أهمية تجنب أي تصريحات أو خطوات من شأنها تعطيل الحوار، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل المعلومات، في ظل ما وصفه بانتشار إشاعات ومعلومات مضللة لا تؤثر على سير النقاشات.
إطار أولي لمسار انتخابي وخريطة طريق مرتقبة
وبيّن عضو اللجنة أن الاجتماع أسس لمرحلة أولى في بناء الإطار الانتخابي، تمهيدًا لصياغة خارطة طريق تتضمن القوانين والجداول الزمنية اللازمة لتنفيذ الانتخابات، مشيرًا إلى أن الاجتماع المقبل قد يشهد وضوحًا أكبر في المخرجات بعد استكمال وضع الأسس الأولية للتوافق.
وتأتي هذه التطورات استكمالًا لاجتماع روما السابق، الذي ناقش بدوره إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، مع طرح مقترحات لإشراك جهات قضائية في عملية الترشيح، بهدف تعزيز الثقة في المؤسسات الانتخابية.
ربط المسار السياسي بتطورات أمنية واقتصادية داعمة للاستقرار
بالتوازي مع الحراك السياسي، يشهد قطاع الطاقة في ليبيا تطورات تتعلق بإجراءات إعادة تنظيم إدارة بعض المرافق الاستراتيجية، من بينها مصفاة «رأس لانوف»، إلى جانب خطوات لتعزيز حماية المنشآت النفطية وتفعيل آليات أمنية تهدف إلى تأمين الإنتاج واستمراريته.
وفي سياق أوسع، تتقاطع هذه التحركات مع جهود سياسية وأمنية محلية ودولية تهدف إلى دعم الاستقرار وتوحيد المؤسسات، في ظل استمرار المشاورات الرامية إلى إيجاد صيغة توافقية شاملة تُنهي حالة الانقسام المؤسسي وتدعم المسار الانتخابي المرتقب.



