موجة حر تضرب أوروبا مبكراً وفرنسا تسجل 7 وفيات
ارتفاع قياسي للحرارة بأوروبا وتحذيرات متزايدة من تداعيات التغير المناخي
ليبيا 24
موجة حر مبكرة تضرب أوروبا وفرنسا تسجل وفيات جديدة بسببها
تشهد عدة دول في غرب أوروبا موجة حر مبكرة وغير اعتيادية، تسببت في ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة خلال شهر مايو، وسط تحذيرات من تداعياتها الصحية والبيئية، بعدما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل سبع وفيات مرتبطة بموجة الحر التي تضرب القارة الأوروبية منذ أيام.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، مود بروجون، أن الوفيات المسجلة ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بارتفاع درجات الحرارة، موضحة أن خمس حالات على الأقل تعود إلى حوادث غرق وقعت خلال الأيام الماضية، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية للكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه الحوادث.
وتستعد دول أوروبية عدة، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، ليوم إضافي من الأجواء الحارة، بعدما تجاوزت درجات الحرارة حاجز الثلاثين مئوية في مستويات تُعد استثنائية بالنسبة لهذا الوقت المبكر من العام.
وأثرت موجة الحر بشكل واضح على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية في عدد من الدول الأوروبية، حيث فرضت السلطات الإيطالية قيوداً على العمل في الأماكن المفتوحة خلال ساعات الذروة، حفاظاً على سلامة العمال من الإجهاد الحراري، بينما شهدت الشواطئ الفرنسية ازدحاماً كبيراً بالمصطافين رغم غياب فرق الإنقاذ البحري في بعض المناطق.
كما دفعت الظروف المناخية المرتفعة المزارعين في بعض المناطق الأوروبية إلى بدء موسم الحصاد مبكراً، نتيجة تسارع نضج المحاصيل بسبب الحرارة المرتفعة والجفاف النسبي الذي صاحب الموجة الحالية.
وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن يوم الاثنين سجّل أعلى درجة حرارة يتم رصدها في فرنسا خلال شهر مايو منذ بدء تسجيل البيانات المناخية، وهو ما يعكس شدة الظاهرة الجوية الحالية.
ويرى خبراء المناخ أن هذه الموجة الحارة تعود إلى تدفق كتل هوائية ساخنة قادمة من شمال أفريقيا، بالتزامن مع تأثير مرتفع جوي قوي، مؤكدين أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يسهم بشكل متزايد في تكرار الظواهر الجوية المتطرفة مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات.



