المبعوثة الأممية: الأوضاع الاقتصادية تحجب فرحة عيد الأضحى عن الليبيين
ليبيا 24
أكدت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون في ليبيا باتت تلقي بظلالها على أجواء عيد الأضحى المبارك، مشيرة إلى أن الضغوط المعيشية المتزايدة تقلل من مظاهر الفرح والتكافل الاجتماعي التي تميز هذه المناسبة الدينية.
وجاءت تصريحات تيتيه في كلمة رسمية نشرتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حيث هنأت الشعب الليبي بمناسبة عيد الأضحى، معربة عن أملها في أن تحمل المرحلة المقبلة انفراجة حقيقية على المستويين السياسي والاقتصادي، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين اليومية.
وقالت إن ليبيا تمر بمرحلة دقيقة تتسم باستمرار الانقسام السياسي وتعطل المسارات التوافقية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الخدمات العامة ومستوى المعيشة، ويزيد من معاناة الأسر في مختلف المناطق. وأضافت أن هذه الظروف تجعل من الصعب على الكثيرين الاحتفال بالعيد كما ينبغي.
وأشارت المبعوثة الأممية إلى أن مخرجات الحوار المُهيكل المرتقب تمثل فرصة مهمة يجب التعامل معها بروح من الجدية وحسن النية، باعتبارها خطوة يمكن أن تساهم في بناء رؤية وطنية جامعة تؤسس للسلام والاستقرار والتنمية المستدامة في ليبيا.
وفي سياق حديثها، شددت تيتيه على ضرورة وضع حد لمعاناة الليبيين مع الملفات الحقوقية العالقة، خاصة ما يتعلق بالاحتجازات التعسفية وقضايا المفقودين. وأوضحت أنه رغم بعض الخطوات الإيجابية التي تحققت مؤخرًا، فإن الطريق لا يزال طويلًا لضمان العدالة وحماية حقوق الإنسان.
كما أعربت عن قلقها العميق بشأن استمرار ملف المختفين قسرًا، مؤكدة أن معاناة عائلاتهم التي تعيش حالة من القلق وعدم اليقين يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن، داعية إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفيًا دون شروط باعتبار ذلك خطوة أساسية لبناء الثقة المجتمعية.
وأكدت أن التضحيات التي قدمها الشعب الليبي خلال السنوات الماضية تستوجب قيادة مسؤولة تضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات، داعية جميع الأطراف السياسية إلى تجاوز حالة الجمود والانخراط في مسار سياسي جاد يفضي إلى إجراء انتخابات شاملة.
كما دعت إلى دعم البلديات المنتخبة حديثًا وتمكينها من أداء مهامها، والعمل على تنفيذ مشاريع خدمية تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات الأساسية. وختمت تيتيه بالتأكيد على أن بناء مستقبل مستقر في ليبيا يتطلب توافقًا وطنيًا حقيقيًا وإرادة سياسية قوية تضع حدًا للانقسام وتفتح الطريق أمام الاستقرار والتنمية.



