تراجع أسعار النفط مع ترقب مآلات المحادثات الأمريكية الإيرانية واستمرار المخاوف بشأن مضيق هرمز
الأسواق تراقب تطورات التفاوض بين واشنطن وطهران وسط استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية على الإمدادات

شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم بعد المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها المحتمل على أمن إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 75 سنتًا أو ما يعادل 0.79 بالمئة لتسجل 94.23 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 85 سنتًا أو 0.92 بالمئة إلى 91.31 دولارًا للبرميل.
ترقب سياسي يوجه حركة الأسواق
جاء التراجع بعدما قفز الخامان بأكثر من خمسة بالمئة في الجلسة السابقة، وسط متابعة حثيثة للمواقف المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن المفاوضات الجارية. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات مع إيران، بينما أفادت تقارير إيرانية بتعليق المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
ويرى محللون أن الأسواق ما زالت تتعامل بحذر مع التطورات السياسية، في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات في المنطقة ويعيد الاستقرار إلى مسارات الإمداد.
مضيق هرمز في صدارة المخاوف
يظل وضع الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط، إذ تراقب الأسواق التصريحات والتحركات المرتبطة بالممر المائي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية سيحدد مدى بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية ضمن الأسعار الحالية أو تراجعها خلال الفترة المقبلة.
كما تتابع الأسواق تأثير التطورات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك إعلان لبنان وقفًا جزئيًا لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، وهو ما يُنظر إليه باعتباره خطوة قد تسهم في تخفيف بعض الضغوط المرتبطة بالصراع الإقليمي.
وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن ارتفاع صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا خلال مايو، مدفوعة بزيادة الطلب من المصافي الآسيوية والأوروبية في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط.


