بريطانيا وأربع دول غربية تفرض عقوبات جديدة على أفراد وكيانات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية
لندن تشدد موقفها من الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات وتلوّح بمزيد من الإجراءات وسط تصاعد العنف ضد الفلسطينيين

ليبيا 24
عقوبات منسقة تستهدف الاستيطان والعنف في الضفة
أعلنت بريطانيا بالتنسيق مع أستراليا وكندا وفرنسا والنرويج فرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. وأكدت الدول الخمس في بيان مشترك أن مستوطنين متطرفين يواصلون تنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم الإنسانية بدعم من جهات مؤيدة لهم.
وشددت الدول المشاركة على استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات عاجلة لمعالجة الأوضاع الميدانية والحد من أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين.
إجراءات فرنسية وبريطانية إضافية
في السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى فرنسا إلى جانب أربعة من قادة منظمات المستوطنين و21 مستوطناً قالت باريس إنهم متورطون في أعمال عنف بالضفة الغربية.
كما أدرجت الحكومة البريطانية سبعة تصنيفات جديدة على قوائم العقوبات بموجب نظام العقوبات العالمي الخاص بحقوق الإنسان مستهدفة أفراداً وكيانات مرتبطة بالمستوطنين.
وفي خطوة لافتة حدّثت لندن إرشاداتها الرسمية للشركات البريطانية لتنصح بشكل صريح بعدم الانخراط في أنشطة اقتصادية أو مالية مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية التي تعتبرها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
دعم لحل الدولتين وتزايد الضغوط الدولية
أكدت الحكومة البريطانية استمرار دعمها لحل الدولتين إلى جانب تقديم مساعدات إضافية لقطاع غزة والسلطة الفلسطينية. وتشمل المساعدات مليون جنيه إسترليني لأعمال إزالة الألغام في غزة وما لا يقل عن 10 ملايين جنيه دعماً مالياً وفنياً للسلطة الفلسطينية خلال عام 2026.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وكانت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة قد أفادت بأن السلطات الإسرائيلية متورطة بصورة مباشرة في هجمات نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين من خلال توفير الحماية والدعم لهم وتسهيل وقوع تلك الاعتداءات في ظل ما وصفته ببيئة من الإفلات من العقاب.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023 تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية بشكل ملحوظ. ووفقاً لوكالة فرانس برس قُتل ما لا يقل عن 1080 فلسطينياً برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين خلال تلك الفترة.
كما شهدت الأشهر الماضية إقرار إسرائيل مشروع “إي 1” الهادف إلى بناء آلاف الوحدات السكنية على مساحة تبلغ نحو 12 كيلومتراً مربعاً في الضفة الغربية وهو مشروع أثار مخاوف دولية بشأن تأثيره على الترابط الجغرافي لأي دولة فلسطينية مستقبلية.



