الأمم المتحدة تحيي ذكرى 136 من موظفيها قضوا أثناء أداء مهامهم في 2025 بينهم 80 من الأونروا في غزة
غوتيريش يؤكد التمسك بمساءلة المسؤولين عن استهداف العاملين الأمميين ويشدد على مواصلة رسالتهم الإنسانية رغم التحديات

ليبيا 24
شهد المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك مراسم التأبين السنوية للعاملين في المنظمة الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم خلال عام 2025 حيث أحيت المنظمة ذكرى 136 موظفا من أفرادها بينهم 80 موظفا من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في قطاع غزة.
خسائر غير مسبوقة بين موظفي الأمم المتحدة في غزة
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن عدد موظفي الأمم المتحدة الذين قُتلوا في غزة خلال العام الماضي تجاوز ما شهدته المنظمة في أي صراع أو كارثة سابقة في تاريخها موضحا أن بعضهم قضى مع أفراد أسرته في أماكن لجأ إليها طلبا للأمان بينما لقي آخرون حتفهم أثناء أداء واجباتهم داخل المكاتب ومراكز الإيواء والمجتمعات التي كانوا يخدمونها.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة لم تتمكن من التواصل مع أسر عدد من موظفي الأونروا الذين لقوا مصرعهم بسبب مقتل أفراد من عائلاتهم أو نزوحهم جراء الأحداث.
تكريم الضحايا واستحضار أدوارهم الإنسانية
وتضمنت المراسم تلاوة أسماء الضحايا بعد الحصول على موافقة أسرهم وفقا للتقليد السنوي المتبع كما دعا غوتيريش الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الموظفين الذين فقدوا حياتهم خلال العام الماضي.
وأوضح أن من بين الضحايا معلمين وعاملين في القطاع الصحي وسائقي مساعدات تابعين للأونروا كانوا يؤدون أدوارا أساسية في خدمة السكان المتضررين.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة شملت الحصيلة 97 موظفا مدنيا و39 من عناصر حفظ السلام العسكريين والشرطيين ينتمون إلى 32 دولة مختلفة.
تأكيد على المساءلة وحماية العاملين الأمميين
وخلال كلمته شدد الأمين العام على أن استهداف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني وقوات حفظ السلام يمثل انتهاكا للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني مؤكدا استمرار المنظمة في المطالبة بالمساءلة وتعزيز إجراءات حماية موظفيها في مختلف مناطق العالم.
كما أشار إلى أن هذه المراسم تمثل الأخيرة له قبل انتهاء ولايته الثانية على رأس المنظمة نهاية العام الجاري مستعرضا التحديات التي واجهتها الأمم المتحدة خلال العقد الماضي بما في ذلك الأزمات الصحية والاقتصادية والمناخية والنزاعات المسلحة.
وأكد غوتيريش أن العاملين الذين تم تكريمهم جسدوا التزام الأمم المتحدة برسالتها الإنسانية متعددة الأطراف مضيفا أن المنظمة ستواصل السير على نهجهم والحفاظ على إرثهم في خدمة المجتمعات المتضررة حول العالم.



