أخبار العالمعربى

إسرائيل تكثف غاراتها على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

مقتل رئيس بلدية الريحان وسط تصاعد العمليات العسكرية وتواصل التوتر رغم اتفاقات التهدئة المعلنة

ليبيا 24

تشهد الجبهة اللبنانية الجنوبية تصعيدًا جديدًا بعد أن شنّت إسرائيل سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، عقب توجيه الجيش الإسرائيلي إنذارًا لسكان عشرين بلدة وقرية بإخلائها والتوجه شمال نهر الزهراني. وأسفرت إحدى الغارات عن مقتل رئيس بلدية الريحان في قضاء جزين، فيما امتدت الضربات إلى مناطق لم يشملها الإنذار المسبق.

غارات واسعة بعد أوامر الإخلاء

بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، طالت الغارات بلدات كفرحونة والريحان وسجد إلى جانب مناطق أخرى في محيط النبطية. وجاءت هذه الضربات بعد تحذير أصدره الجيش الإسرائيلي لسكان عدد من البلدات الجنوبية، في إطار ما يصفه بعمليات عسكرية داخل المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني التي أعلنها الشهر الماضي “منطقة قتال”.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض “هدف جوي مشبوه” قادم من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، في مؤشر إلى استمرار التوتر الميداني على جانبي الحدود.

استمرار المواجهات رغم اتفاقات التهدئة

يتواصل القتال بين إسرائيل وحزب الله رغم وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل الماضي، وكذلك بعد الإعلان عن هدنة مشروطة جديدة أعقبت محادثات لبنانية إسرائيلية في واشنطن. وكان حزب الله قد أعلن الجمعة تصديه لقوات إسرائيلية قالت الجماعة إنها كانت تتقدم باتجاه بلدة مجدل زون القريبة من الحدود.

وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام لبنانية باستمرار القصف المدفعي والغارات الجوية على عدد من المناطق الجنوبية، ما يعكس هشاشة التفاهمات القائمة وصعوبة تثبيت التهدئة على الأرض.

رهانات سياسية على تفاهم أميركي إيراني

يتزامن التصعيد الميداني مع ترقب إقليمي لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ودعا النائب عن حزب الله علي فياض السلطات اللبنانية إلى الاستفادة من أي اتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران للدفع نحو وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة.

في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أهمية ترسيخ سلطة الدولة واحتكارها للسلاح، معتبرًا أن البلاد تواجه استحقاقًا مصيريًا بين تعزيز مؤسسات الدولة أو البقاء رهينة منطق الميليشيات.

وتشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن مسودة تفاهم قيد البحث بين طهران وواشنطن تتضمن بنودًا مرتبطة بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بما يشمل الساحة اللبنانية، في وقت تبقى فيه التطورات العسكرية الميدانية العامل الأكثر تأثيرًا على فرص التوصل إلى تسوية أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى