بريطانيا تتجه لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا وتشديد الرقابة الرقمية على القُصّر

ليبيا 24
تحول في السياسة الرقمية لحماية القُصّر
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حكومته تعتزم فرض حظر على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عامًا إلى جانب تطبيق قيود على منصات الألعاب والبث المباشر ضمن توجه جديد لتعزيز حماية الأطفال أثناء استخدام الإنترنت.
وقال ستارمر إن الحكومة ستُدخل تعديلات جوهرية على اللوائح المنظمة لعمل منصات التواصل الاجتماعي بهدف توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للقُصّر مؤكداً أن الحظر الكامل يمثل الخيار الأكثر ملاءمة للتعامل مع التحديات الحالية المرتبطة باستخدام الأطفال لهذه المنصات.
مواجهة نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات لن يكون سهلاً لكنه شدد على قدرة الحكومة على مواجهة نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى وفرض قواعد أكثر صرامة لحماية الفئات العمرية الصغيرة.
ويأتي هذا التوجه ضمن مسار تصاعدي اتبعته بريطانيا خلال السنوات الأخيرة تجاه شركات التكنولوجيا إذ دفعت تلك الشركات إلى تبني إجراءات للتحقق من أعمار المستخدمين وتعديل آليات عمل الخوارزميات بما يحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار.
توجه دولي نحو تنظيم وصول الأطفال للمنصات
كما شملت الإجراءات البريطانية الأخيرة إلزام المنصات باتخاذ تدابير تمنع القُصّر من تداول الصور الفاضحة الملتقطة عبر الهواتف المحمولة في إطار جهود أوسع لتعزيز السلامة الرقمية.
ويواكب التحرك البريطاني اتجاهاً دولياً متنامياً لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي. وكانت أستراليا قد أصبحت أول دولة تعتمد حظراً على استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عاماً بعد إقرار تشريع في ديسمبر الماضي شمل منصات مثل تيك توك ويوتيوب وإنستجرام وفيسبوك.
مخاوف متزايدة بشأن الصحة والسلامة الرقمية
وأعقب الخطوة الأسترالية إعلان عدد من الدول دراسة أو إعداد إجراءات مماثلة لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل القُصّر في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بتأثير هذه المنصات على الصحة النفسية والسلامة الرقمية للأطفال والمراهقين.



