الرئيس البوليفي يعلن حالة الطوارئ لمواجهة احتجاجات شلت البلاد منذ خمسين يوما
توسيع صلاحيات الجيش لإزالة الحواجز وسط تصاعد المطالب الشعبية واستمرار إغلاق الطرق من قبل جماعات موالية لإيفو موراليس

ليبيا 24
تشهد بوليفيا تصعيدا سياسيا وأمنيا جديدا بعد إعلان الرئيس رودريجو باز حالة الطوارئ في أنحاء البلاد في محاولة لاحتواء أزمة احتجاجات مستمرة منذ نحو خمسين يوما تسببت في اضطرابات واسعة وأثرت بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي وسلاسل الإمداد.
وبموجب المرسوم الرئاسي دخل قرار الطوارئ حيز التنفيذ بشكل فوري ما يتيح نشر قوات الجيش على نطاق أوسع بهدف إزالة الحواجز التي أقامها المحتجون وإعادة فتح الطرق واستعادة النظام العام. ووفقا للإجراءات الدستورية يتعين على الرئيس إخطار الكونجرس خلال 24 ساعة على أن يكون أمامه مهلة تصل إلى 72 ساعة للموافقة على القرار أو رفضه.
احتجاجات متواصلة تشل حركة الإمدادات
وتسببت الاحتجاجات التي تقودها جماعات عدة بينها أطراف حليفة للرئيس اليساري السابق إيفو موراليس في إغلاق طرق رئيسية تربط مختلف مناطق البلاد ما أدى إلى تعطل حركة الشاحنات وتأثر إمدادات المواد الغذائية والوقود والأدوية ووصولها إلى مدن عدة من بينها العاصمة لاباز.
وتحولت الحواجز المنتشرة على الطرق إلى أحد أبرز مظاهر الأزمة الحالية في ظل استمرار سيطرة اتحادات ريفية موالية لموراليس على عدد من المحاور الحيوية خاصة في منطقة كوتشابامبا.
أزمة اقتصادية أشعلت موجة الغضب
وبدأت الأزمة عقب قرار الحكومة إلغاء دعم الوقود المعمول به منذ سنوات في إطار جهود خفض العجز المالي ومعالجة أزمة متفاقمة تتعلق بشح الدولار بالتزامن مع إجراء محادثات مع صندوق النقد الدولي.
ورغم تراجع الحكومة لاحقا عن بعض الإصلاحات غير الشعبية واتخاذ إجراءات لتثبيت أسعار الوقود فإن ذلك لم ينجح في تهدئة الشارع. واتسعت دائرة المطالب لتشمل زيادة الأجور ومعالجة النقص في الوقود والعملات الأجنبية إلى جانب دعوات باستقالة الرئيس.
اتفاق مع النقابات لا يوقف التصعيد
وجاء إعلان حالة الطوارئ بعد ساعات من كشف الرئيس باز عن اتفاق تم التوصل إليه مع اتحاد العمال البوليفيين وهو أكبر نقابة عمالية في البلاد بهدف تخفيف حدة التوتر.
إلا أن هذا الاتفاق لم ينه الأزمة إذ لم تشارك فيه اتحادات ريفية رئيسية تواصل إغلاق الطرق والاحتجاج على سياسات الحكومة.
وفي خطاب متلفز اعتبر الرئيس البوليفي أن التطورات الأخيرة تمثل محاولة منظمة لزعزعة استقرار النظام الديمقراطي بعد أسابيع من أعمال العنف وإغلاق الطرق مؤكدا أن حالة الطوارئ تهدف إلى حماية المواطنين وضمان تدفق السلع الأساسية واستعادة النظام العام. كما حذر من أن استمرار الاضطرابات سيقابل بإجراءات قانونية بحق المسؤولين عنها.



