أخبار العالمدولى

ارتفاع ضحايا زلزالي فنزويلا إلى أكثر من 900 قتيل وسط سباق لإنقاذ مئات المحاصرين

تدفق المساعدات الدولية وتقديرات أممية بخسائر تتجاوز 6.7 مليار دولار فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض

ليبيا 24

كارثة إنسانية واسعة النطاق

تواصل فرق الإنقاذ الفنزويلية والدولية عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض في المناطق المتضررة من الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا مساء الأربعاء في وقت ارتفعت فيه حصيلة الضحايا إلى 920 قتيلاً و3360 مصاباً، فيما لا يزال 172 شخصاً عالقين تحت الأنقاض، وفقاً للبيانات الرسمية.

وأفادت السلطات بأن الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة ألحقا أضراراً واسعة في العاصمة كراكاس ومحيطها، بينما تشير تقارير إلى أن عشرات الآلاف لا يزالون في عداد المفقودين أو المتضررين بصورة مباشرة من الكارثة.

مساعدات دولية وتحركات إغاثية متسارعة

شهدت الساعات الأخيرة تكثيفاً لجهود الإغاثة الدولية مع وصول فرق إنقاذ ومساعدات إنسانية إلى المناطق المنكوبة. وأعلنت الولايات المتحدة تخصيص 150 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة، إلى جانب إرسال سفينتين تابعتين للجيش الأمريكي، فضلاً عن توفير دعم جوي عبر طائرات مروحية وطائرات مخصصة لعمليات الإنقاذ.

وفي السياق ذاته، أكدت منظمات الأمم المتحدة استمرار توفير الملاجئ الطارئة والمواد الإغاثية الأساسية، مشيرة إلى أن نحو سبعة ملايين شخص قد يتأثرون بتداعيات الكارثة.

كما سارعت عدة دول عربية، من بينها المملكة العربية السعودية، إلى متابعة تطورات الوضع الإنساني والتنسيق مع المنظمات الدولية لتقديم الدعم الإغاثي عند الحاجة، في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها المملكة في الاستجابة للكوارث والأزمات الدولية.

خسائر اقتصادية وتداعيات سياسية محتملة

قدّرت الأمم المتحدة حجم الأضرار المباشرة الناجمة عن الزلزالين بنحو 6.7 مليار دولار، ما يضع فنزويلا أمام تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية.

وفي الوقت نفسه، قد تلقي الكارثة بظلالها على المشهد السياسي الداخلي، إذ تواجه الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز اختباراً صعباً في إدارة الأزمة واحتواء تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.

وتواصل الحكومة الفنزويلية تنسيقها مع شركاء دوليين، حيث أجرت رودريغيز اتصالات مع مسؤولين أمريكيين وخبراء في إدارة الكوارث لبحث سبل تعزيز جهود الإنقاذ والاستجابة الطارئة.

وتوقعت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن تتجاوز حصيلة الضحايا عشرة آلاف قتيل، ما قد يجعل هذه الكارثة واحدة من أكثر الزلازل فتكاً في تاريخ أمريكا اللاتينية خلال القرن الأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى