دولى

الولايات المتحدة توسع ضرباتها على أهداف إيرانية وسط تصاعد المواجهة في مضيق هرمز

واشنطن تستهدف أنظمة دفاع ساحلية ومنصات صواريخ كروز.. وطهران تلوح بتوسيع نطاق تعطيل ممرات تصدير الطاقة

شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا مع إعلان واشنطن تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية استهدفت مواقع دفاعية ومنصات لإطلاق صواريخ كروز على السواحل الإيرانية، بالتزامن مع تشديد إجراءات الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في وقت أكدت فيه طهران استمرار إغلاق مضيق هرمز وهددت بتوسيع نطاق تعطيل ممرات تصدير الطاقة في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات، التي استغرقت نحو 90 دقيقة، استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، مؤكدة أن الهدف منها تقليص قدرة إيران على استهداف السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز. وجاءت هذه الضربات بعد عمليات عسكرية نفذتها الولايات المتحدة في اليوم السابق واستمرت عدة ساعات وشملت عشرات المواقع العسكرية بالقرب من المضيق.

تصعيد عسكري متبادل في الخليج

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، باعتبارها ردًا على الغارات الأمريكية، كما جدد التأكيد على استمرار إغلاق مضيق هرمز، ملوحًا بإمكانية تعطيل ممرات أخرى لتصدير الطاقة في المنطقة.

وتأتي التطورات في ظل استمرار التوتر منذ إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز، والذي كان يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية قبل اندلاع المواجهة الحالية. كما أشارت الولايات المتحدة إلى تعرض عدد من السفن التجارية لهجمات خلال الأسبوع الماضي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى ومفقودين بين أطقمها.

تداعيات على أسواق الطاقة ومسار المفاوضات

تزامن التصعيد العسكري مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال شهر، وسط تنامي المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار تعثر المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار بعد انهيار الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

وفي السياق ذاته، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، مؤكدًا استمرار الاتصالات بين الجانبين لدفع المسار التفاوضي، بينما تراجع عن مقترح سابق بفرض رسوم على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

كما حذر محللون من أن اتساع نطاق التوتر قد يمتد إلى مضيق باب المندب، في ظل الإشارات الإيرانية إلى احتمال استخدام حلفائها في اليمن للضغط على حركة الملاحة، وهو ما قد يضيف تحديات جديدة أمام أمن التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

ووفق البيانات المعلنة، أسفرت العمليات العسكرية الأخيرة عن سقوط قتلى في صفوف العسكريين والمدنيين داخل إيران، بينما تستمر التحركات العسكرية المتبادلة وسط غياب مؤشرات على استئناف المفاوضات أو احتواء التصعيد في المدى القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى