تفاقم انقطاعات الكهرباء في ليبيا يعمق معاناة المواطنين وسط استمرار الأعطال
أزمة الإمدادات والصيانة وضعف الشبكة تزيد الضغوط على السكان والأنشطة الاقتصادية

ليبيا 24
تتواصل أزمة انقطاع الكهرباء في العديد من المناطق الليبية لا سيما خلال فترات ذروة ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف في ظل استمرار الأعطال الفنية وتفاوت ساعات الانقطاع بين المدن، بينما تتباين المبررات التي تقدمها الجهات الحكومية بشأن أسباب الأزمة التي تلقي بظلالها على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية والخدمية.
و يشهد السكان انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي دون صدور توضيحات تفصيلية من حكومة الدبيبة بشأن أسبابها. وكانت الشركة العامة للكهرباء قد أعلنت قبل أيام تنفيذ فصل مؤقت للتيار الكهربائي في عدد من مناطق بلدية عين زارة، موضحة أن الإجراء جاء لإتاحة تنفيذ أعمال صيانة طارئة على الشبكة الكهربائية.
الكهرباء والمولدات.. واقع يومي يفرض نفسه
وأصبحت المولدات الكهربائية وسيلة يعتمد عليها عدد كبير من المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية للتعامل مع الانقطاعات المتكررة حتى ان أصواتها أصبحت جزءاً من المشهد اليومي في ظل الغياب المتكرر للتيار الكهربائي.
الاعتماد على المولدات يرافقه تحدٍ آخر يتمثل في صعوبة الحصول على الوقود اللازم لتشغيلها، في ظل تكرار أزمات نقص الوقود، الأمر الذي يزيد الأعباء المعيشية على الأسر.
كما يلفت إلى انعكاسات الأزمة على الأنشطة التجارية، إذ يواجه أصحاب المحال خسائر نتيجة تلف السلع التي تحتاج إلى تبريد مستمر، فيما تلجأ بعض الأسر إلى قضاء ساعات النهار على الشواطئ أو الإقامة المؤقتة في المصايف هرباً من ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء.
أزمة ممتدة بفعل عوامل متشابكة
وتعد أزمة الكهرباء في ليبيا من الملفات المزمنة التي تعود إلى سنوات، حيث تتداخل فيها عوامل فنية واقتصادية وأمنية أثرت بصورة مباشرة على كفاءة منظومة الكهرباء وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الاستهلاك.
وتواجه الشبكة الكهربائية تحديات مرتبطة بتقادم أجزاء من البنية التحتية وصعوبات تنفيذ أعمال الصيانة لمحطات التوليد وخطوط النقل، وهو ما دفع الشركة العامة للكهرباء إلى تطبيق نظام طرح الأحمال باعتباره إجراءً يهدف إلى الحد من مخاطر انهيار الشبكة الكهربائية بشكل كامل.
ورغم اللجوء إلى هذا الإجراء شهدت البلاد في مناسبات سابقة حالات إظلام تام أثرت على مختلف المدن، وأدت إلى خروج احتجاجات شعبية طالبت بإيجاد حلول مستدامة للأزمة، وتحسين أداء قطاع الكهرباء بما يضمن استقرار الإمدادات وتقليل الانقطاعات التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين والقطاعات الاقتصادية في مختلف أنحاء ليبيا.



