ليبيا

الحويج يؤكد ضرورة تطوير العمل الدبلوماسي وتعزيز التنسيق المؤسسي

الاجتماع يناقش التخطيط الاستراتيجي وإدارة المعرفة والتعاون الدولي وملف الهجرة

شهدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، انعقاد الاجتماع الدوري التاسع عشر للإدارات والمكاتب الفنية للعام 2026، برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي الدكتور عبدالهادي الحويج، وبمشاركة مديري الإدارات والمكاتب الفنية، ومكتب المستشارين، ومكتب التخطيط السياسي، ومكتب التنسيق والمتابعة، وذلك في إطار متابعة تطوير الأداء المؤسسي للوزارة وتعزيز كفاءة العمل الدبلوماسي بما يتوافق مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد الاجتماع أهمية مواصلة تحديث البنية المؤسسية للوزارة من خلال تعزيز أدوات التخطيط الاستراتيجي، وتطوير منظومة إدارة المعرفة، وتحسين آليات تقييم الأداء، بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ السياسة الخارجية للحكومة الليبية، ويعزز قدرة الإدارات الفنية على دعم عملية صنع القرار الدبلوماسي.

تطوير منظومة العمل المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي

استعرض الاجتماع آليات تطوير أداء الإدارات والمكاتب الفنية، حيث شدد الوزير على أهمية تفعيل دور مكتب التخطيط السياسي ومكتب التنسيق والمتابعة في إعداد الأطر الاستراتيجية للعمل الدبلوماسي على المديين المتوسط والبعيد، مع العمل على تطوير منظومة إدارة المعرفة، وتبادل الخبرات والممارسات المؤسسية بين مختلف الإدارات، بما يعزز التكامل الداخلي ويرفع مستوى التنسيق.

كما تناول الاجتماع سبل تحسين آليات الإعداد للاجتماعات واللقاءات الدبلوماسية، من خلال ضمان جاهزية الملفات السياسية والفنية قبل انعقادها، واعتماد مؤشرات واضحة لقياس أداء الإدارات ومدى فاعليتها في تنفيذ أهداف السياسة الخارجية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية بما يخدم أولويات الحكومة الليبية.

وأكد الوزير أن الإدارات والمكاتب الفنية تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الدبلوماسي، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في تطوير كوادرها، وتعزيز التعاون بينها وبين الإدارات السياسية، بما يضمن انسيابية المعلومات، وسرعة تداول البيانات والتقارير، وتوفير الأسس المهنية اللازمة لدعم عملية اتخاذ القرار.

التعاون الدولي ودعم تنفيذ السياسة الخارجية

وفي سياق متصل، تناول الاجتماع دور إدارة التعاون الدولي في تنفيذ توجهات السياسة الخارجية، حيث أوضح الوزير أن الإدارة تضطلع بمهمة تحويل الأهداف السياسية إلى برامج ومشروعات عملية من خلال بناء شراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية، بما يعزز حضور ليبيا في المحافل الدولية.

وأشار إلى أن التكامل بين الإدارات السياسية وإدارة التعاون الدولي يمثل أحد عناصر اتساق الموقف الخارجي الليبي، ويسهم في توحيد الجهود المؤسسية لتحقيق المصالح الوطنية، عبر منظومة عمل تجمع بين الجوانب السياسية والفنية والتنموية.

واستعرض الاجتماع نتائج التعاون مع المنظمات الدولية في ملف العودة الطوعية للمهاجرين، حيث بلغ إجمالي من تمت إعادتهم طوعياً 117,350 مهاجراً، بينهم 84,927 رجلاً، و1,994 امرأة، و12,474 طفلاً، وذلك ضمن برامج تنفذها الحكومة الليبية بالتعاون مع شركائها الدوليين في إطار معالجة ملف الهجرة غير القانونية، مع الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

كما تقرر عقد اجتماع موسع لإدارات التعاون الدولي في الوزارات والجهات الحكومية يوم 30 يوليو 2026، باستضافة هيئة تشجيع الاستثمار، بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية، وتوحيد آليات العمل في مجال التعاون الدولي، بما يدعم تنفيذ السياسة الخارجية ويعزز استدامة التنسيق المؤسسي.

تنظيم المدارس الأجنبية وتعزيز الالتزام بالإطار القانوني

وتطرق الاجتماع إلى ملف المدارس الأجنبية والدولية العاملة في ليبيا، حيث تقرر منح المدارس التي لم تستكمل إجراءاتها القانونية مهلة حتى نهاية العام الدراسي 2025–2026 لتوفيق أوضاعها، على أن يقتصر السماح لها بمزاولة نشاطها خلال العام الدراسي المقبل على المؤسسات التي تستوفي الشروط والضوابط المنظمة لعملها وفق القوانين الوطنية.

ويستهدف هذا الإجراء تنظيم عمل المدارس الأجنبية والدولية، وضمان امتثالها للإطار القانوني المعمول به، بما يسهم في الحفاظ على جودة العملية التعليمية وصون حقوق الطلبة والعاملين في تلك المؤسسات.

ويأتي الاجتماع في إطار المتابعة الدورية التي تنتهجها وزارة الخارجية والتعاون الدولي لتقييم أداء إداراتها الفنية، وتطوير أدوات العمل المؤسسي، وتعزيز التخطيط والتنسيق بين مختلف الوحدات الإدارية، بما يدعم تنفيذ السياسة الخارجية للحكومة الليبية وفق رؤية ترتكز على الكفاءة المؤسسية، والتخطيط الاستراتيجي، والعمل التكاملي بين مختلف الإدارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى