ديوان المحاسبة يرصد مخالفات مالية ورقابية بمصلحة الجمارك
تجاوزات في الصرف والرقابة الداخلية وإدارة الأصول وفق التقرير السنوي

كشف تقرير ديوان المحاسبة الليبي عن السنة المالية 2025، الخاص بنتائج فحص ومراجعة حسابات مصلحة الجمارك، عن جملة من المخالفات المالية والإدارية التي تعكس وجود اختلالات في منظومة الرقابة الداخلية، إلى جانب قصور في تطبيق القوانين واللوائح المنظمة للإدارة المالية، بما يثير تساؤلات بشأن كفاءة أدوات الرقابة وحماية المال العام.
وأوضح التقرير أن مكتب المراجعة الداخلية اقتصر دوره على التدقيق المستندي والحسابي، دون تنفيذ مهامه المرتبطة بتقييم أنظمة الرقابة الداخلية أو إجراء جرد مفاجئ للخزائن والمخازن، وهو ما حدّ من قدرته على اكتشاف الأخطاء ومعالجة مكامن القصور بصورة استباقية.
قصور في الرقابة والإجراءات المالية
ورصد التقرير صرف مبالغ مالية دون استكمال التعزيزات المستندية اللازمة لبعض أذونات الصرف، بالمخالفة لأحكام المواد (99 و100) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن، كما سجل قيام المصلحة بالصرف على جهات تتمتع بذمة مالية مستقلة، في مخالفة للمادة (24) من قانون النظام المالي للدولة.
وأشار كذلك إلى عدم التزام المراقب المالي بالتسجيل في سجل الاعتماد، فضلاً عن إغفال مسك عدد من السجلات المالية الأساسية، من بينها سجل الودائع والأمانات، وسجل الالتزامات، وسجل الدفعات المقدمة، وسجل خطابات الضمان، وهو ما ينعكس سلباً على مستوى الإفصاح المالي وإحكام الرقابة على العمليات المالية.
ثغرات في إدارة الأصول والمكافآت
وسجل التقرير استمرار وجود صكوك معلقة تجاوزت المدد القانونية دون إلغائها أو تسوية أوضاعها، بما يعكس ضعفاً في متابعة الحسابات المعلقة مع المصارف، إضافة إلى عدم وجود سجل خاص بحصر الأصول الثابتة وتحديث بياناتها، الأمر الذي يحد من كفاءة إدارة ممتلكات المصلحة ويضعف الرقابة عليها.
كما انتقد التقرير تكرار صرف مكافآت مالية لبعض الموظفين دون تحديد الأعمال المنجزة أو صدور قرارات تستند إلى مبررات قانونية، في مخالفة للمادة (129) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 12 لسنة 2010 بشأن علاقات العمل.
وتعكس الملاحظات الواردة في التقرير نمطاً من أوجه القصور الرقابي والإجرائي التي تتجاوز المخالفات الفردية إلى خلل في تطبيق الضوابط المالية والإدارية، وهو ما يبرز الحاجة إلى تعزيز منظومة الرقابة الداخلية، والالتزام بالتشريعات المالية، وتفعيل آليات المتابعة والمساءلة بما يضمن حماية المال العام ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.



