تصاعد الانتقادات لأزمة الكهرباء والسلاح المنفلت وسط تشكيك في حكومة الدبيبة
دعوات لإصلاح مؤسسات الدولة وربط التنمية بإنهاء الفساد وتعزيز سيادة القانون

تتواصل الانتقادات الموجهة إلى أداء حكومة الدبيبة على خلفية تفاقم أزمة الكهرباء، واستمرار حالة الانقسام الأمني والسياسي، وسط دعوات متزايدة لمعالجة جذور الأزمة بدل الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
ويرى عدد من الأكاديميين والفاعلين في الشأن العام أن استمرار انتشار التشكيلات المسلحة، إلى جانب ضعف مؤسسات الدولة وغياب البيانات الدقيقة، يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق الاستقرار وإطلاق مسارات تنموية فعالة.
انتقادات لانتشار التشكيلات المسلحة وتأثيرها على الدولة
أكد الخبير الاقتصادي إبراهيم السنوسي أن الأزمة الليبية تتجاوز ملف الخدمات إلى بنية الدولة نفسها، معتبرًا أن انتشار التشكيلات المسلحة وتحالفها مع شبكات الفساد أوجد واقعًا يدفع المواطن كلفته المباشرة من خلال تراجع الخدمات وارتفاع الأعباء المعيشية.
وأشار إلى أن الأزمة ستظل قائمة ما دامت ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة مستمرة، وشدد على أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب احتكار الدولة للسلاح وخضوع جميع المؤسسات لسلطة القانون.
البيوضي: أزمة الكهرباء كشفت فشل الوعود الحكومية
من جانبه صعّد المرشح الرئاسي السابق سليمان البيوضي من انتقاداته لحكومة الدبيبة، معتبرًا أن أزمة انقطاع الكهرباء الأخيرة كشفت عدم نجاح الوعود السابقة المتعلقة بمعالجة الملف، واتهم الحكومة منتهية الولاية بإهدار الأموال المخصصة لقطاع الكهرباء دون تحقيق نتائج ملموسة.
كما انتقد الخطاب الذي يركز على سؤال “من هو البديل؟”، معتبرًا أن استمرار الأوضاع الحالية من ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات ونقص الأدوية يجعل تغيير النهج القائم ضرورة ، محذرًا مما وصفه بمحاولات تبرير استمرار السلطة من قبل المستفيدين منها.
وتعكس هذه التصريحات حالة الجدل المتصاعدة بشأن أسباب تعثر الحكومة منتهية الولاية في معالجة أزماتها المزمنة، حيث تتقاطع ملفات الأمن والحوكمة والخدمات والتنمية في مشهد يؤكد أن الإصلاح يتطلب معالجة شاملة للمؤسسات، لا الاكتفاء بالاستجابة للأزمات الآنية أو تبادل الاتهامات السياسية.



