مؤسسة حقوقية تحمل حكومة الدبيبة مسؤولية اشتباكات الزاوية وصرمان وفشل حماية المدنيين
حقوقية تطالب بتحقيق عاجل وتحمل السلطات مسؤولية اشتباكات الزاوية وصرمان الدامية

ليبيا 24
حمّلت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا حكومة الوحدة منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مسؤولية ما شهدته مدينتا الزاوية وصرمان من اشتباكات مسلحة، معتبرة أن السلطات أخفقت في حماية المدنيين وضمان أمنهم وسلامتهم، وسط تصاعد أعمال العنف داخل الأحياء السكنية.
وأدانت المؤسسة، في بيان لها، الاشتباكات التي اندلعت فجر الثلاثاء بين تشكيلات مسلحة غير منضبطة، مؤكدة أن استخدام المناطق السكنية كساحات للقتال يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ويعرض حياة المدنيين وممتلكاتهم لخطر مباشر.
وأوضحت أن المواجهات أسفرت عن أضرار مادية وبشرية، إلى جانب نشر الخوف والذعر بين السكان، مشيرة إلى أن المدنيين يفتقرون للحماية التي تكفلها قواعد حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، في ظل استمرار النزاعات المسلحة داخل المدن.
وأكدت المؤسسة أن تكرار الاشتباكات بين جماعات مسلحة تحظى بشرعية من السلطات القائمة يعكس فشلًا واضحًا في إدارة الملف الأمني، داعية إلى إعادة هيكلة قطاع الأمن، وحل التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون، وإنهاء مظاهر الانفلات الأمني.
كما حمّلت المؤسسة الأطراف المشاركة في الاشتباكات المسؤولية القانونية الكاملة عن جميع الخسائر البشرية والمادية التي نتجت عنها، إضافة إلى تحميل وزارة الداخلية بحكومة الوحدة منتهية الولاية ورئاسة الأركان العامة للجيش الليبي مسؤولية التقصير في حماية السكان وممتلكاتهم.
وأشار البيان أيضًا إلى تحميل رئاسة الأركان المسؤولية القانونية عن تورط الكتيبة 103، بقيادة عثمان اللهب، في الاشتباكات، وما ترتب عليها من انتهاكات جسيمة وتهديد للأمن والاستقرار.
وطالبت المؤسسة النائب العام، والمدعي العام العسكري، والمجلس الرئاسي، بفتح تحقيق شامل ومستقل في أسباب الاشتباكات، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين ومنع استخدام الأحياء السكنية في العمليات العسكرية، بما يضمن احترام القانون وحماية الأرواح واستعادة الأمن والاستقرار في المناطق المتضررة.



