البيوضي: مشروع «جودة الحياة» يبلغ ذروته بإظلام تام غرب ليبيا وحكومة الدبيبة فقدت أسباب بقائها
بعد وعود دخول محطة جنوب طرابلس في 15 أغسطس: محلل سياسي ليبي يهاجم حكومة الدبيبة ويعتبرها أعادت البلاد إلى العام 52
ليبيا 24
البيوضي يهاجم حكومة الدبيبة: وعود الكهرباء تتبدد وإظلام تام يضرب مدن غرب ليبيا
في تصعيد جديد ضد حكومة الدبيبة منتهية الولاية ، شن المحلل السياسي سليمان البيوضي هجوماً لاذعاً على مشروع «جودة الحياة» الذي تتبناه الحكومة، معتبراً أن انقطاعات الكهرباء التي ضربت مدن غرب ليبيا في الخامس عشر من أغسطس الجاري تكشف فشل الحكومة وتؤكد فقدانها كل أسباب الاستمرار والبقاء.
سخرية لاذعة من مشروع جودة الحياة
وجاء في منشور للبيوضي عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي، تساءل فيه: «كم مرة وكم ساعة طرح الأحمال في مشروع جودة الحياة؟ قطعنا التمحطيط؟ كم ساعة طرح الأحمال في هذا اليوم الجديد من جودة الحياة؟» في إشارة ساخرة إلى المشروع الذي أطلقته الحكومة تحت شعار «عودة الحياة».
وأضاف البيوضي أن «الانقطاع الجزئي أو الكامل للتيار الكهربائي هما نفس النتيجة والمحصلة لخمس سنوات من حكم الفوضى والفساد والوعود، وأهمها حل أزمة الكهرباء في ستة أشهر».
وأشار إلى أن الحكومة أعادت وعودها خلال الأسابيع الماضية بدخول محطة جنوب طرابلس للعمل على الشبكة العامة في الخامس عشر من أغسطس، وفي اليوم نفسه دخلت مدن غرب ليبيا في حالة إظلام تام.
فقدان أسباب البقاء
وقال المحلل السياسي: «في تأكيد مباشر بأن هذه الحكومة فقدت كل أسباب استمرارها وبقائها»، مضيفاً وسم «يسقط العار».
وتابع البيوضي في منشوره: «عودة الانقطاع الشامل، مشروع جودة الحياة يصل ذروته، تعساً لهذه الحكومة ولكل أبواقها وأزلامها، أنصار الفساد والفوضى والوهم والعار»، مؤكداً أن «الطافش نجح في إعادة البلاد للعام 52»، في إشارة إلى تردي الأوضاع إلى مستويات تاريخية متدنية، قبل أن يختم بعبارة «نقطة أول السطر».
تداعيات اقتصادية واجتماعية وأمنية
ويأتي هذا الانتقاد في وقت يعاني فيه المواطن الليبي من تداعيات انقطاع الكهرباء على مختلف مناحي الحياة، من المستشفيات والمرافق الصحية إلى الأنشطة الاقتصادية والأمنية، وسط غضب شعبي متزايد من تردي الخدمات الأساسية وعدم الوفاء بالتعهدات الحكومية المتكررة.
ويُنظر إلى مشروع «جودة الحياة» الذي أطلقته حكومة الدبيبة منتهية الولاية على أنه محاولة لإعادة تجميل صورة الحكومة أمام الرأي العام، غير أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء تهدد بضرب ما تبقى من ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وتفاقم الأعباء المعيشية على الأسر الليبية التي تعاني أصلاً من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
كما أن استمرار أزمة الكهرباء يحمل تداعيات أمنية خطيرة، إذ يزيد من حدة التوتر الاجتماعي ويهدد باحتجاجات شعبية واسعة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى استقرار سياسي واقتصادي.
ويرى مراقبون أن تصريحات البيوضي تعكس حالة الإحباط العام لدى الليبيين من تكرار الوعود دون تنفيذ، وهو ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب في الأسابيع المقبلة.



