أزمة الدعم المالي تشعل الملاعب الليبية.. وثلاثة أندية تهدد بالتصعيد الدولي
احتجاجات كرويّة في ليبيا تتّهم الحكومة بتقسيم الرياضة إلى طبقات
ليبيا 24
أندية ليبيّة تلوّح باللجوء للفيفا احتجاجاً على تمييز الدعم الحكومي
في تطور خطير يهدد استقرار الموسم الكروي الحالي، كشف بيان صادر عن ثلاثة أندية ليبيّة عريقة — هي الملعب الليبي والخمس والمجد — عن أزمة هيكلية طالت الرياضة الليبية، حيث اتهمت الأندية الحكومة منتهية الولاية والاتحاد المحلي بممارسة سياسة ممنهجة من التمييز في صرف الدعم المالي، ما خلق حالة من التضخم غير المسبوق في سوق انتقالات اللاعبين، ودفع أندية بأكملها إلى حافة الانهيار المالي.
تضخم سوق اللاعبين.. وانقسام حاد بين الأندية
أوضح البيان، الذي حصلت “ليبيا 24” على نسخة منه، أن أندية بعينها تلقت دعماً مالياً ضخماً بمئات الملايين، إلى جانب إغراقها بمشاريع تنموية، في مقابل أندية أخرى لم تحصل على أي دعم يذكر، مما جعلها عاجزة عن سداد التزاماتها المالية وإبرام تعاقداتها مع اللاعبين.
وأشارت الأندية الموقعة إلى أن هذا النهج يتكرر للعام الثاني على التوالي، محذّرة من أن هذه السياسة تحوِّل الرياضة إلى ساحة للصراع الطبقي، وتقسم الأندية إلى فئات وجنسيات مختلفة.
اتهامات بالتمييز العنصري.. وتدخل عسكري وسياسي
ولم تتوقف الاتهامات عند حد التمييز المالي، بل تجاوزته إلى ما وصفته الأندية بـ”التمييز العنصري”، مبيّنة أن هناك مفارقات غربية تتمثل في صفقات ضخمة لأندية كانت بالأمس القريب عاجزة عن شراء لاعب واحد.
واستنكرت الأندية في بيانها صمت وزارة الرياضة وحكومة الدبيبة منتهية الولاية تجاه ما اعتبرته “حكم السلاح والسياسة في مفاصل الرياضة”، مؤكدة أن تدخل العسكريين والسياسيين في الشؤون الرياضية أصبح واضحاً وجلياً، وأحدث دماراً كبيراً في أندية عريقة لم تكن طرفاً في هذه الصراعات.
التهديد باللجوء إلى الفيفا والاتحاد الأفريقي
في خطوة تصعيدية، أعلنت الأندية الثلاث أنها ستتقدّم بمذكرات استغاثة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مرفقة بإثباتات تدل على تدخل السياسيين في الرياضة بطريقة مدمرة ومضرة لتكافؤ الفرص.
كما كشف البيان عن نية الأندية إرسال مندوبين عنها إلى الجهات المختصة في الفيفا لتسليم المستندات كاملة، مع مذكرة شارحة لكل ما يحدث في الساحة الرياضية الليبية.
سيناريو المواجهة في الميدان
وفي حال اضطرت الأندية للمشاركة في المسابقة خوفاً من العقوبات، وضعت خطة بديلة تقضي بعدم خوض المباريات فعلياً، والاكتفاء برفع شعارات مناهضة للعنصرية والتمييز، ثم مغادرة الميدان فوراً، مع دعوة الإعلام المحلي والدولي لتوثيق هذه الوقائع، سعياً لكشف ما وصفته بـ”المسرحية السخيفة” التي تقوم على تجنيس لاعبين متعددين تحت مسمّى الأندية الليبية.
اللجوء إلى دول الجوار.. رسالة سياسية بامتياز
وفي بادرة لافتة، كشف البيان أن الأندية ستتقدّم بطلبات دعم مالي وإعلامي إلى وزارتي الرياضة في مصر وتونس وكافة دول الجوار، معترفة مسبقاً بأن هذا الطلب غير ممكن التحقيق، لكن الهدف منه — بحسب النص — توجيه رسالة واضحة للسياسيين الذين يهيمنون على الخزينة العامة، والذين بات واضحاً أن هدفهم تدمير المؤسسات الرياضية المشاركة في هذا البيان.
أزمة هيكلية تعكس واقعاً أوسع
تجدر الإشارة إلى أن أزمة الدعم ليست وليدة اليوم، فقد سبق أن أعلن نادي المجد تجميد نشاط فريقه الأول لكرة القدم بسبب الضائقة المالية وضعف الإمكانات وغياب الدعم.
كما أشارت تقارير سابقة إلى فشل وزارة الرياضة في وضع سياسة دعم عادلة، ما حوّل المال العام إلى أداة تمييز تغدق الملايين على أندية بعينها وتترك البقية رهينة وعود هزيلة لا تكفي لمواجهة أعبائها.
ومع تواصل الأزمة وترقب ما ستسفر عنه تحركات الأندية الثلاث، يبقى السؤال الأكبر: هل ستنجح هذه الاحتجاجات في إحداث تغيير جذري في سياسة الدعم، أم أن الملاعب الليبية



