“لا أعذار بعد اليوم”.. خطة إنقاذ بثلاث سنوات ورسوم عبور إلكترونية لمواجهة انهيار الخدمات في ليبيا
منير علي عصر يقترح رسوم عبور إلكترونية لتمويل الطرق ويسأل: هل فاتورة الوقود منفصلة عن انقطاع الكهرباء؟
ليبيا 24
وزير اقتصاد أسبق: لا إصلاح بخطابات العواطف.. خطة مقاسة بثلاث سنوات أو الرحيل عن المشهد
في وقت تتسع فيه معاناة المواطن الليبي المكلوم بين انقطاعات الكهرباء وطوابير الوقود، يطرح وزير الاقتصاد والصناعة الأسبق منير علي عصر رؤية إصلاحية تتجاوز خطاب الشعارات إلى خطة مقاسة بالزمن والنتائج، منتقدا ضمنا غياب الحلول الجذرية في ظل حكومة منتهية الولاية تكتفي بذرائع التأجيل.
خطة بثلاث سنوات ونتائج تلمسها الناس
قال منير علي عصر إن النهضة الحقيقية والإصلاح الاقتصادي لا يحتاج إلى مداعبة العواطف، بل يحتاج إلى خطة مدروسة مقاسة بالزمن، توضح المدخلات والمخرجات، وتبين التضحيات والإصلاحات والمكاسب.
وشدد على أنه يجب أن يلمس المواطن إصلاحات ومكاسب غير عادية في أجل أقصاه ثلاث سنوات على الأكثر، وأن يقاس عمل الخطة دوريا وأسبوعيا، محذرا من أن أي إعاقة يجب اقتلاعها، دون حصانة لفاعلها ودون قبول أي مبرر.
وفي السياق الإداري، أكد أن النجاح في الشأن العام يستوجب رفع شعار “لا نريد أعذارا، نريد نتائج”، وأن من لا يستطيع العمل وفق هذا الشعار فعليه أن يتنحى.
رسوم عبور إلكترونية لإنقاذ الطرق والجسور
وقدم عصر مقترحا لتمويل صندوق الطرق والجسور، يقوم على فرض دمغة عبور إلكترونية على زجاج السيارة، مع منظومة رصد آلي تحدد بها رسوم الدمغة لصالح صيانة وإنشاء الطرق.
وحدد قيمة الرسوم بشكل متدرج حسب قوة المركبة، بحيث لا يقل الرسم عن 200 دينار للسيارات الأقل من 16 حصانا، و300 دينار للسيارات بين 16 و20 حصانا، و500 دينار للسيارات بين 20 و30 حصانا، و750 دينار للسيارات بين 30 و40 حصانا، و1000 دينار للسيارات التي تزيد على 40 حصانا.
ولفت إلى أن ضرب عدد السيارات في هذه الرسوم سنويا سوف يحقق أرقاما مالية ضخمة، إذا وضعت بين أياد أمينة، فإنها ستحقق صيانة للطرق وجودة عالية.
إدارة الوقت وترتيب الأولويات
وأشار عصر إلى أن إدارة الوقت وسلم ترتيب الأولويات أو الأهم قبل المهم يشكلان أساس النجاح في معالجة الملفات المتراكمة، في إشارة إلى ضرورة التوقف عن تبديد الجهود في قضايا هامشية على حساب احتياجات المواطن الأساسية.
أزمة الكهرباء والوقود مقابل الفاتورة
وفي تساؤل يعكس حيرة الشارع، قال عصر إن الكهرباء شبه مقطوعة وأزمة البنزين والنفط في كل مكان، متسائلا: هل انعكس ذلك على فاتورة توريد الوقود؟ وأضاف: “إما أن الكهرباء والوقود وتوفرهما بالداخل شيء وفاتورة توريده شيء آخر؟” في إشارة إلى تناقض بين حجم الإنفاق الضخم على الطاقة وبين الواقع الذي يعيشه المواطن يوميا من انقطاعات وشح في المشتقات النفطية.
وتطرح تصريحات الوزير الأسبق أسئلة مباشرة حول جدوى السياسات المتبعة في قطاع الطاقة، ومدى قدرة الحكومة منتهية الولاية على ربط الإنفاق العام بنتائج ملموسة، فيما يبقى المواطن الليبي المكلوم في انتظار خطة إصلاح حقيقية لا تساوم على احتياجاته ولا تمنح حصانة لأي معرقل.



