الفيضان الكارثي يمحو معبراً رئيسياً بين الصين ونيبال ويضاعف حجم الكارثة
انهيار طيني يمحو معبرًا رئيسيًا بين الصين ونيبال ويفاقم حصيلة الضحايا
ليبيا 24
بعد الفيضان الكارثي.. اختفاء معبر قييرونغ الحدودي بين الصين ونيبال تمامًا
اختفى معبر قييرونغ الحدودي الرئيسي بين الصين ونيبال بشكل شبه كامل، بعدما اجتاحه انهيار طيني هائل أعقب انهيار نهر جليدي على الجانب النيبالي من الحدود في 26 أغسطس، محولًا أحد أكثر المعابر نشاطًا في المنطقة إلى مشهد من الركام والطين والدمار.
وتواصل فرق الإنقاذ الصينية عمليات البحث عن مئات الأشخاص المفقودين، مستخدمة الحفارات والمجارف وأجهزة الكشف بالرادار، وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة. وأظهرت صور ومقاطع مصورة من الموقع عدم بقاء أي أثر لمبنى الجمارك الصيني المؤلف من خمسة طوابق، بينما لم يتبقَّ من المنشآت المحيطة سوى جزء من برج مياه قريب.
ووضع عمال علم الصين في الموقع الذي كانت تقف فيه بوابة الحدود، التي كان ارتفاعها يبلغ نحو 20 مترًا، فيما انتشرت لافتات تحذيرية تدعو إلى الابتعاد عن المنطقة بسبب خطورتها. وعملت فرق الإنقاذ على تقسيم منطقة البحث إلى سبع مناطق، أنهت مسح أربع منها، بينما استمرت عمليات البحث في ثلاث مناطق أخرى.
وأدى الانهيار الطيني إلى مقتل أكثر من 1300 شخص على جانبي الحدود، فيما تجاوز عدد المفقودين خمسة آلاف شخص. وعلى الجانب الصيني، تأكدت وفاة 31 شخصًا، بينما ظل 531 آخرون في عداد المفقودين حتى يوم الجمعة، بينهم 261 أجنبيًا ينتمون إلى 23 دولة، وفق مسؤولين صينيين.
وتزيد الطبيعة الجغرافية للمنطقة من صعوبة عمليات الإنقاذ، إذ تقع مقاطعة قييرونغ على ارتفاع متوسط يتجاوز أربعة آلاف متر، بينما يقع المعبر نفسه على ارتفاع يقارب 1800 متر. كما تشكل الانهيارات الأرضية وسوء الأحوال الجوية وعمق الطين تحديات إضافية أمام فرق البحث وانتشال الجثث.
وأعيد فتح الطريق البري الوحيد المؤدي إلى قييرونغ صباح الأربعاء، ما سمح للصين بإدخال معدات ثقيلة إلى المنطقة للمساعدة في عمليات الإنقاذ، والاستعداد لاحقًا لأعمال إعادة الإعمار. كما بدأت فرق العمل بإعادة التيار الكهربائي من خلال تركيب أعمدة مؤقتة وربط المنطقة بالشبكة.
ويُعد معبر قييرونغ شريانًا رئيسيًا لحركة المسافرين والتجارة بين نيبال والتبت، واكتسب أهمية متزايدة خلال السنوات العشر الماضية، خصوصًا بعد تضرر معبر بديل جراء زلزال نيبال عام 2015. كما يستخدمه آلاف الزوار الهندوس المتوجهين عبر نيبال إلى جبل كايلاش المقدس لدى الهندوس والبوذيين، إلى جانب دوره في نقل السلع الصينية إلى نيبال، ومنها السيارات الكهربائية.
ويعكس اختفاء المعبر حجم الكارثة التي ضربت المنطقة، في وقت تتواصل فيه جهود الإنقاذ وسط آمال بالعثور على ناجين أو تحديد مصير المفقودين، بينما تستعد السلطات الصينية لمرحلة إعادة الإعمار بعد انتهاء عمليات البحث.



