ليبيا

نائب القائد يقود تحركًا لإعادة تسليح وتطوير القوات المسلحة الليبية

توجه نحو تنويع الشراكات الدفاعية وتعزيز القدرات العسكرية

تتجه القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية إلى إعادة صياغة منظومة التسليح والتطوير العسكري، ضمن تحرك يستهدف تعزيز القدرات الدفاعية ورفع جاهزية المؤسسة العسكرية، بقيادة نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر.

ويأتي هذا التوجه في سياق مساعٍ لإعادة بناء شراكات دفاعية متعددة، وعدم حصر التعاون العسكري الليبي في جهة واحدة، بما يفتح المجال أمام خيارات أوسع في مجالات التسليح والتدريب والتطوير.

شراكات جديدة مع روسيا

و شهدت المرحلة الأخيرة توجهًا نحو إبرام عقود تسليح استراتيجية مع روسيا الاتحادية، عقب لقاء رفيع المستوى جمع نائب القائد العام بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين.

ويعكس هذا المسار تحولًا في طبيعة العلاقات الدفاعية الليبية، خصوصًا بعد عقود من التعاون العسكري مع باكستان، إذ تسعى القيادة العامة، وفق الطرح المعلن، إلى تنويع مصادر التسليح والاستفادة من خبرات وقدرات عسكرية مختلفة.

تنويع مصادر التسليح

وتطرح القيادة العامة تنويع مصادر التسليح باعتباره أحد مرتكزات بناء مؤسسة عسكرية أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الأمنية، في ظل تعقيدات المشهد الليبي وتعدد مصادر التهديد.

غير أن هذا التوجه لا يرتبط فقط بالحصول على منظومات عسكرية حديثة، بل يتطلب، من منظور مؤسسي، تطوير منظومات التدريب والصيانة والقيادة والسيطرة، وضمان وجود استراتيجية دفاعية واضحة تحدد طبيعة الاحتياجات العسكرية وأولويات الإنفاق.

بين التحديث العسكري والتحديات

ويحمل التحرك نحو توسيع التعاون الدفاعي مع روسيا دلالات تتجاوز صفقات التسليح، إذ يمكن أن يمثل محاولة لتعزيز هامش الحركة في السياسة العسكرية الليبية وتنويع الشراكات الخارجية.

وفي المقابل، فإن نجاح أي برنامج لإعادة بناء القدرات العسكرية يظل مرتبطًا بمدى قدرة المؤسسة على تحويل صفقات التسليح إلى قدرات تشغيلية مستدامة، مع مراعاة احتياجات الدولة الليبية ومتطلبات الاستقرار وتوحيد المؤسسات.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية أن يصاحب التحديث العسكري مسار مؤسسي واضح، بحيث لا تقتصر عملية التطوير على المعدات والأسلحة، وإنما تشمل بناء الكوادر والأنظمة اللوجستية والتقنية، بما يعزز قدرة المؤسسة العسكرية على أداء مهامها بصورة أكثر كفاءة واستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى