ليبيا

إغلاق صمام الشرارة يهدد استقرار الإنتاج النفطي في ليبيا

أعاد إغلاق الصمام رقم 7 في حقل الشرارة النفطي، جنوب غربي ليبيا، ملف تأمين منشآت وخطوط نقل النفط إلى واجهة المشهد، بعدما تسبب الحادث في تراجع ملحوظ بإنتاج الحقل وانعكاساته على الإنتاج الوطني، وسط استمرار الغموض بشأن دوافع المجموعة المسلحة التي تقف وراء عملية الإغلاق.

غموض الدوافع وغياب التفاوض

كشف مصدر أمني ليبي أن المجموعة التي قادت عملية إغلاق الصمام يتزعمها أبو بكر الدويب، مشيرًا إلى ارتباطها بتشكيلات مسلحة يقودها اللواء أسامة الجويلي، وفق المعلومات التي نقلها المصدر.

وأوضح المصدر أن دوافع الإغلاق لم تتضح بشكل كامل حتى الآن، لافتًا إلى عدم دخول المؤسسة الوطنية للنفط أو الحكومة في مفاوضات مباشرة مع المجموعة بهدف معالجة الأزمة. واعتبر أن تكرار مثل هذه التحركات يعكس استمرار قدرة مجموعات مسلحة على التأثير في مرافق حيوية من خلال السيطرة على نقاط محددة من شبكة نقل النفط.

الإغلاقات المتكررة وأزمة النفوذ

وتشير المعطيات إلى أن تداعيات إغلاق الصمام تجاوزت حدود الموقع المستهدف، إذ أدى توقف التدفقات إلى تراجع إنتاج حقل الشرارة، وانعكس ذلك على الإنتاج الوطني بنحو 200 ألف برميل يوميًا، بما يضيف ضغوطًا جديدة على قطاع يعاني أصلًا من هشاشة أمنية ومؤسسية.

ويرى المحلل السياسي كامل المرعاش أن ظاهرة إغلاق المنشآت النفطية والمساومة على إعادة تشغيلها تعود إلى سنوات، معتبرًا أن الإغلاقات السابقة ارتبطت بمطالب مالية أو سياسية وبمحاولات للحصول على نفوذ داخل مؤسسات الدولة والقطاع النفطي.

هشاشة حماية البنية التحتية

وتفتح الواقعة مجددًا النقاش حول آليات حماية خطوط نقل النفط، خصوصًا مع تكرار حوادث استهداف الصمامات والمنشآت الواقعة ضمن مناطق نفوذ مجموعات مسلحة.

بدوره، اعتبر نائب رئيس حزب الأمة الليبي أحمد دوغة أن حالة الانفلات الأمني والمؤسسي تتيح لأطراف مختلفة استخدام إغلاق خطوط النفط وسيلة للضغط على السلطات من أجل تحقيق مطالبها.

وبالتوازي، بدأت الجهات المختصة تحقيقات لتحديد دوافع إغلاق الصمام رقم 7 والجهات المسؤولة عنه، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى معالجة أوسع لأمن منشآت الطاقة، بما يضمن عدم تحويل نقاط التحكم في شبكات النقل إلى أدوات ضغط خارج الأطر المؤسسية.

وتكشف الواقعة، في جوهرها، عن تحدٍ يتجاوز حادثة الإغلاق ذاتها، ويتمثل في مدى قدرة مؤسسات الدولة على حماية البنية التحتية النفطية وضمان استمرار الإنتاج بعيدًا عن التجاذبات الأمنية والمطالب المرتبطة بالنفوذ والمكاسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى