ليبيا

نائب القائد العام: تمديد ولاية البعثة الأممية فرصة لدفع التسوية السياسية وإنهاء الانقسام في ليبيا

دعوة إلى خارطة طريق محددة الآجال تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية وتوحيد السلطة التنفيذية

أكد نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن صدام حفتر، أن قرار مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يمثل فرصة مهمة لدفع العملية السياسية نحو تسوية وطنية شاملة، تنهي حالة الانقسام والانسداد السياسي، وتضع حداً للمراحل الانتقالية الممتدة، بما يمهد لبناء دولة مستقرة ذات مؤسسات موحدة وفاعلة.
وأوضح صدام حفتر، في تصريحات بشأن مستجدات المسار السياسي، أن أهمية التمديد الأممي لا تقتصر على استمرار جهود البعثة، بل ترتبط بما يمكن أن يسفر عنه من نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات الليبيين، مشدداً على ضرورة الانتقال من حالة الجمود إلى توافق وطني جاد يستند إلى خارطة طريق واضحة ومحددة الآجال، تتوافر لها ضمانات التنفيذ

خارطة طريق تنتهي بالانتخابات وتجدد الشرعية

وشدد نائب القائد العام على ضرورة أن تقود التفاهمات السياسية إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، وفق أساس دستوري وقانوني متوافق عليه، بما يتيح للشعب الليبي ممارسة حقه في اختيار من يتولى إدارة شؤون البلاد، ويضع حداً لاستمرار المراحل الانتقالية.
وفي سياق متصل، اعتبر أن توحيد السلطة التنفيذية يمثل أولوية وطنية لا تحتمل مزيداً من التأجيل، في ظل ما يترتب على استمرار انقسامها من إضعاف لمؤسسات الدولة وتعطيل لمصالح المواطنين، مؤكداً ضرورة أن تكون هذه الخطوة جزءاً من مسار إنهاء المرحلة الانتقالية والتهيئة للانتخابات، لا وسيلة لإطالة أمدها أو إعادة إنتاجها بصيغ مختلفة.

السيادة الوطنية أساس لأي تسوية سياسية

وأكد صدام حفتر أن سيادة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني تمثل ثوابت لا تقبل المساومة، وأن أي حل سياسي ينبغي أن يستند إلى إرادة الليبيين، مع تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، بما يدعم وحدة مؤسسات الدولة ويرسخ سيادة القانون ويوفر مقومات الاستقرار الدائم.
وجدد الاستعداد لمواصلة التعاون الإيجابي مع بعثة الأمم المتحدة والدول الصديقة، ودعم الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية وإنهاء الانقسام، مع التأكيد على أن يظل الدور الدولي مسانداً للإرادة الوطنية، دون المساس بسيادة الدولة أو استقلال قرارها.
كما دعا مختلف الأطراف الليبية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتعامل مع المرحلة الراهنة بجدية واستعداد للتوافق، بعيداً عن المصالح والحسابات التي أسهمت في إطالة أمد الانقسام.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على الالتزام بالعمل من أجل وحدة ليبيا وسيادتها وأمنها واستقرارها، والتعاون مع مختلف القوى الوطنية لبناء دولة موحدة وقوية، يسودها القانون وتصان فيها الحقوق، بما يضمن للمواطنين الأمن والكرامة ومستقبلاً أفضل، مشدداً على أن خدمة الشعب الليبي تظل مسؤولية وطنية تتقدم على سائر الاعتبارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى