الأسعار وضيق ذات اليدين يعكران فرحة الليبيين بالعيد
دويتشه فيله عربي DW تسلط الضوء على معاناة الليبيين

سلطت دويتشه فيله عربي DW الضوء على معاناة الليبيين خلال العيد في ظل ارتفاع الأسعار وضيق ذات اليدين
وفي ظل ظروف اقتصادية سيئة ومحبطة، يعيش الليبيون مأساة حقيقية تفاقمت منذ سنوات، واليوم تزداد سوءًا مع حلول عيد الأضجى. يشعر المواطن البسيط بهذه الظروف ويعيشها بدءًا من أسعار الأضاحي المبالغ فيها، والتي لا يستطيع الموظف ذو الدخل المحدود أو المتقاعد تحملها.
الوضع الأمني يزيد من معاناة الليبيين
وإلى جانب الوضع الاقتصادي الصعب المصاحب لحالة التشرذم والتفكك السياسي، هناك تحدٍّ آخر يلوح في الأفق يزيد العبء على المواطن، ألا وهو الوضع الأمني. فقد شهدت العاصمة طرابلس اشتباكات مسلحة في الأيام الأولى، حيث تساقطت الصواريخ والرصاص الحي في الحدائق والمتنزهات. اعتاد الليبيون على مثل هذه المخاطر في الأعياد وعطل نهاية الأسبوع. لم يعد العيد في ليبيا يمثل البهجة والفرحة ولمة العائلة في ظل أجواء يسودها التوتر الأمني والتداعيات الاقتصادية الناتجة عن الأزمة السياسية الراهنة والحكومات المتعاقبة منذ أكثر من 12 عامًا.
الأزمة طالت الليبيين في الخارج
لم يقتصر الوضع الاقتصادي السيئ على الليبيين في الداخل فقط، بل طال أيضًا الليبيين في الخارج الذي اضطر عدد منهم الى السفر الى الخارج لأسباب تتعلق بعدم توفر العلاج اللازم
تضيف ان العديد من العائلات لم تستطع الحصول على أضحية العيد هذا العام بسبب مشكلة السيولة النقدية والفقر، بحيث لا تتوفر القدرة على الشراء حتى لو لم تكن هناك مشكلة سحب نقدي
من أبرز مظاهر التغيرات الاقتصادية في السنوات السابقة موجة التضخم التي ضربت الاقتصاد الليبي، حيث بلغت معدلات التضخم: 10% في 2015، 26% في 2016، 26% في 2017، و14% في 2018 .
ومما زاد الأمر سوءًا، تخفيض قيمة الدينار بنسبة 70% بداية من يناير 2021، وتبعه مزيد من التخفيضات خلال عامي 2024 و2025، مما يعني انخفاض القوة الشرائية للدينار، وبالتالي فإن الفئات ذات الدخل المحدود كانت الأكثر تضررًا.
بدأت أزمة السيولة النقدية في المصارف منذ عام 2015، بعد أن كانت المصارف تعاني من فائض السيولة قبل 2014. وتزامنت الأزمة مع ظهور السوق السوداء للعملات، بسبب سياسات مصرف ليبيا المركزي. وأصبح من المألوف أن تضع المصارف سقفًا منخفضًا للسحب، ما أدى إلى فقدان الثقة بينها وبين المتعاملين من أفراد وشركات.



