جمعية الهيئات القضائية تدعو لتحقيق في الهجوم على محكمة أبوسليم
ضرورة المحاسبة وتعزيز الحماية للمقار القضائية

أدانت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية بشدة الاعتداء المسلح الذي وقع على مقر دائرة الأحوال الشخصية بأبوسليم، التابعة لمحكمة باب بن غشير الجزئية، والذي أسفر عن أضرار مادية بالمبنى وترويع العاملين فيه، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وذكرت الجمعية، في بيان رسمي، أنها باشرت فور تداول أنباء الحادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بإجراء اتصالاتها مع الجهات المختصة والمعنيين بالمحكمة، حيث تأكد وقوع الاعتداء من قبل مجموعة مسلحة تستقل ثلاث مركبات آلية مصفحة، أقدمت على إطلاق النار بشكل عشوائي داخل المحكمة، ما ألحق أضرارًا بزجاج المبنى وأدى إلى توقف العمل مؤقتًا.
تهديد مباشر لاستقلال السلطة القضائية وهيبتها
وأكدت الجمعية أن مثل هذه الأفعال تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقلال السلطة القضائية وهيبتها، وتشكل انتهاكًا صارخًا لحرمة مقار العدالة، وتعد مؤشرًا خطيرًا على محاولات زعزعة الثقة في القضاء وعرقلة وصول المواطنين إلى حقوقهم.
وأعربت الجمعية عن حمدها لسلامة كافة القضاة والموظفين والعاملين بالمحكمة، مؤكدة مطالبتها بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المشاركين فيه، مع محاسبة كل من يثبت تورطه دون استثناء، بغض النظر عن صفته أو مركزه القانوني.
كما دعت الجمعية المجلس الأعلى للقضاء ومكتب النائب العام إلى إنشاء غرفة مراقبة إلكترونية متكاملة للمحاكم والنيابات والهيئات القضائية، وربطها بنظام رقابة موحد، لضمان توثيق أي تجاوزات أو اعتداءات مستقبلية واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة.
وختم البيان بالتأكيد على أن حماية المؤسسة القضائية هي مسؤولية وطنية وأمنية لا تحتمل التهاون، داعية إلى ضرورة تفعيل منظومة أمنية متكاملة لضمان سلامة رجال القضاء ومقار العدالة.



