طارق لملوم: وزارة العدل بحكومة الدبيبة تحكمها جهات لا علاقة لها بالعدل.. وحذف بيان “إنجيم” دليل دامغ
اتهامات مباشرة لحكومة الدبيبة ووزارة العدل بعد حذف بيان رسمي

اتهم الباحث في شؤون اللاجئين، طارق لملوم، وزارة العدل التابعة لحكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية الولاية، بالخضوع لتوجيهات “جهات لا علاقة لها بالعدل لا من قريب ولا من بعيد”، وذلك عقب حذفها بيانًا رسميًا يتعلق بأسامة إنجيم.
وأكد لملوم أن هذا التصرف لا يحتاج إلى تحليل، بل هناك شواهد وأدلة دامغة تثبت أن الوزارة لا تعمل باستقلالية، بل تسير وفق ما تمليه مجموعات ضغط تُدار من خارج الإطار الرسمي للدولة.
النائب العام بنفسه أقر بالهيمنة.. والمخاوف تتصاعد
أشار لملوم إلى تصريح سابق صادر عن النائب العام الليبي، يؤكد فيه أن “مؤسسات الإصلاح والتأهيل تُهيمن عليها مجموعات خارجة عن القانون”، وهو ما وصفه لملوم بالدليل القاطع على حجم التغلغل الذي تمارسه هذه الأطراف داخل أجهزة يفترض أن تكون مستقلة.
وأضاف: “إذا كان رأس النيابة العامة يُقر بهذه الحقيقة، فماذا ننتظر من وزارة العدل المحكومة أصلًا بقرارات فوقية؟”.
مسار العدالة في خطر.. وتحذير من التلاعب في ملفات حساسة
وحذر طارق لملوم من خطورة التمادي في ما وصفه بـ”العبث بمسار العدالة”، خصوصًا في الملفات المرتبطة بجرائم ضد الإنسانية، مؤكدًا أن التلاعب في هذه الملفات لا يُلغي المسؤوليات، بل يزيد من تعقيدها محليًا ودوليًا.
وتابع: “نحن لا نُدافع عن أسامة إنجيم ولا نهاجمه، هذه ليست القضية، بل جوهر القضية أن وزارة العدل لا تحكمها قواعد القانون، بل توجيهات مجموعات بعيدة عن أي مسار قانوني أو مؤسسي”.
صمت رسمي بعد الحذف.. وتساؤلات عن مستقبل العدالة في ليبيا
وأشار لملوم إلى أن حذف البيان لم يُرافقه أي توضيح رسمي أو تبرير للرأي العام، ما يعزز، حسب تعبيره، فرضية وجود توجيهات خفية وتدخلات غير مشروعة تتحكم في المؤسسات السيادية.
وختم تصريحه بالقول: “العدالة لا تُبنى على بيانات تُنشر ثم تُحذف دون تفسير، ولا على وزارات يُحركها أصحاب نفوذ من خلف الستار”، داعيًا إلى إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة القانونية والمؤسسات المستقلة في ليبيا.



