
في فضيحة إدارية تهز وزارة الصحة التابعة لحكومة الدبيبة منتهية الولاية، كشف الإعلامي الليبي حسن باكير عن مستندات تُظهر سيطرة بعض العائلات على مفاصل الوزارة، وتوضح كيفية تولي سندس عزام الذيب إدارة ثلاث إدارات وثماني لجان خلال أسابيع قليلة فقط.
باكير وصف هذه التحركات بأنها “أسرع عملية نقل وتكليف في تاريخ الوظيفة العامة”، حيث بدأت الذيب مسيرتها المهنية في مركز قرطبة للكلى، ثم انتقلت إلى الخدمات الصحية في حي الأندلس، قبل أن تصل إلى وزارة الصحة لتصبح مديرة ثلاث إدارات دفعة واحدة خلال فترة قصيرة.
إهانة علنية لكل موظف شريف
ويؤكد الإعلامي أن هذه الظواهر تمثل “إهانة علنية لكل موظف شريف، ولكل كفاءة وطنية قضت سنوات عمرها في الخدمة”، مشيراً إلى أن ما يحدث في الوزارة نتاج نفوذ غامض يتجاوز اللوائح والقوانين، ويحوّل الإدارات واللجان والمهام الدولية إلى ملكية خاصة لا تخضع لأي معيار وظيفي أو خبرة.
ويشير باكير إلى أن هذا النمط الجديد للوظيفة العامة قائم على ولاءات شخصية وكواليس مغلقة، وتمكين مفاجئ لأشخاص بعينهم، وتكليفات تمنح بسرعة الضوء، ولجان تتكاثر بلا تفسير، بالإضافة إلى صرف ميزانيات لمهام خارجية كما لو أن الدولة بلا أزمة.
وتساءل باكير بدهشة: هل يمكن لموظف أن يتحول خلال أسابيع إلى مدير ثلاث إدارات مركزية، ومكلف بثماني لجان، وممثل دولي، ومسافر إلى أربع دول، ومقيّم لموظفين خبرتهم عشرون أو ثلاثون سنة، ومتصرّف في ملفات حساسة؟
وأكد أن هذه ليست قصة نجاح، بل “فضيحة إدارية مكتملة الأركان”، تمثل تلاعباً بالمنظومة وتحويل الوظائف إلى امتيازات تُدار خارج القانون، بينما يُقصى الموظفون الأكفاء بقرارات جاهزة وتقييمات مرتجلة.



