ليبيا

سليمان: تراجع أعداد اللاجئين بالكفرة وسط عراقيل تحدّ العودة

سليمان: أوضاع اللاجئين معقّدة وانخفاض الأعداد لا يعني حلولًا

ليبيا 24

تراجع تدريجي في أعداد اللاجئين

قال الناطق باسم بلدية الكفرة عبد الله سليمان إن المؤشرات الميدانية تشير إلى تراجع ملحوظ في أعداد اللاجئين خلال الأشهر الأخيرة، مرجعًا ذلك إلى تغيّر مواقع تمركزهم وانتقال مجموعات منهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد، مؤكدًا أن الحراك السكاني داخل هذه التجمعات بات سمة واضحة منذ منتصف العام الجاري.

الإقامة خارج النطاقات الحضرية

وأوضح سليمان أن الغالبية الكبرى من اللاجئين لا تزال تقيم في مناطق زراعية خارج النطاق العمراني للمدينة، حيث استقروا منذ فترة طويلة، معتمدين بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية، مشيرًا إلى أن هذه التجمعات نشأت بفعل غياب بدائل سكنية نظامية وندرة فرص الاندماج في المجتمع المحلي.

إشكالية الأرقام المتداولة

وبيّن أن الأرقام التي يتم تداولها بشأن أعداد اللاجئين لا تعكس الواقع بدقة، موضحًا أن البيانات الرسمية تعتمد فقط على المسجلين في المنظومات المعتمدة ممن يراجعون الجهات الصحية أو يسعون للحصول على دعم غذائي أو طبي، ما يخلق فجوة واضحة بين الواقع الميداني والإحصاءات المتاحة.

قيود الحركة وظروف المعيشة

وأشار سليمان إلى أن التنقل نحو المدن الشمالية يخضع لاشتراطات إدارية وصحية صارمة، من بينها ضرورة الحصول على شهادات صحية مسبقة، وهو ما يحدّ من قدرة العديد من اللاجئين على الانتقال بحثًا عن فرص أفضل، في وقت لا تزال فيه الخدمات الأساسية شحيحة داخل مناطق إقامتهم الحالية، خاصة في مجالات المياه والرعاية الصحية والكهرباء.

ملف العودة الطوعية قيد الدراسة

وأكد الناطق أن هناك مشاورات ومراسلات رسمية تُجرى بين وزارة الخارجية الليبية والقنصلية السودانية في مدينة بنغازي، بهدف دراسة إطلاق برامج للعودة الطوعية، موضحًا أن هذه الجهود لا تزال في إطار البحث والتقييم، ولم تنتقل بعد إلى مرحلة التنفيذ العملي على الأرض.

عوائق تعرقل العودة إلى بلدان المنشأ

وختم سليمان بالقول إن الراغبين في العودة يواجهون تحديات جسيمة، تتصدرها تكاليف النقل المرتفعة، وتدهور البنية الخدمية في مناطقهم الأصلية، وغياب الأنشطة الاقتصادية، فضلًا عن المخاوف الأمنية الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية في بعض المناطق، ما يجعل خيار العودة محفوفًا بالمخاطر وغير مضمون النتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى