المحجوب: تكالة يلتقي صالح قريباً لحسم ملف المناصب السيادية
المحجوب: توافق واسع يعطلّه نفوذ القوى الحاكمة رغم الجاهزية

تشهد الساحة السياسية الليبية تحركات جديدة تهدف إلى كسر حالة الجمود التي صاحبت الملفات السيادية خلال الفترة الماضية، في ظل توقعات بعقد لقاء قريب بين رئيس مجلس الدولة محمد تكالة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، لمناقشة آليات معالجة التعثر في شغل المناصب السيادية، وسط مساعٍ لإعادة ضبط التوازن المؤسسي بين الأجسام التشريعية.
إشارات إلى تقارب في الرؤى داخل المجلسين
وأفادت عضو مجلس الدولة الاستشاري، أمينة المحجوب، أن أجواء التوافق باتت أكثر وضوحاً داخل مجلسي الدولة والنواب، مؤكدة أن النقاش المرتقب لن يستغرق وقتاً طويلاً، نظراً لتقاطع وجهات النظر بين عدد كبير من الأعضاء حول ضرورة إنهاء هذا الملف المزمن، الذي ظل عالقاً في دوائر الخلاف السياسي لسنوات.
وأضافت أن حالة الانسجام داخل المؤسستين التشريعيتين تقابلها عراقيل خارجية، تتمثل – بحسب تعبيرها – في تدخلات القوى النافذة التي تعيق تحويل هذا التوافق إلى مسارات عملية ملزمة، بما يطيل من عمر الأزمة السياسية ويؤخر الحلول المنتظرة من الشارع الليبي.
الجدل المتجدد حول قوانين لجنة “6+6”
في سياق متصل، جدّدت المحجوب تحفظها على اعتماد القوانين الصادرة عن لجنة “6+6”، معتبرة أنها لا تلبي المتطلبات القانونية والدستورية اللازمة لإجراء انتخابات حرة وشاملة. وأشارت إلى أن هذه القوانين تعاني من عيوب جوهرية في الصياغة والتوافق، وهو ما دفع البعثة الأممية إلى تسجيل ملاحظات قانونية جوهرية عليها.
دور أممي لإعادة هندسة المسار الانتخابي
وبحسب تصريحات المحجوب، فإن الموقف الأممي اتجه نحو طرح خيارين رئيسيين؛ أولهما تشكيل لجنة جديدة أكثر شمولية، أو إعادة انعقاد اللجنة السابقة مع إدخال تعديلات جوهرية على النصوص، بما يضمن الوصول إلى إطار قانوني أكثر توازناً، وقادر على تلبية تطلعات الليبيين في إنهاء المرحلة الانتقالية عبر صناديق الاقتراع.



