رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا يوجه انتقاداً حاداً لبعثة الأمم المتحدة للدعم في البلاد
حمزة: إشراك منتهكي الحقوق في الحوار "خرق جسيم" لضمانات الأمم المتحدة.

شن أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، هجوماً لاذعاً على بعثة الأمم المتحدة للدعم في البلاد، متهماً إياها بعدم الالتزام بالمبادئ والمعايير التي تعلنها رسمياً، وذلك على خلفية مشاركة شخصيات في مسار الحوار الوطني.
انتهاك واضح للضوابط
وجّه حمزة سؤالاً مباشراً للبعثة الأممية حول كيفية ادعائها أن من أهم معايير اختيار المشاركين في “الحوار المهيكل” هو وضوح وموضوعية المعايير، والتي تشترط ألا يكون للمرشحين أي سجل يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد أو خطاب الكراهية أو أي سلوك غير أخلاقي، بينما تقوم في الوقت ذاته بإدراج شخصيات لا تتوافق مع هذه الشروط.
وأشار في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إلى أن البعثة قامت بإشراك شخص كان، وفقاً لاتهاماته، منتمياً لجماعة مسلحة متطرفة وله تاريخ في “إثارة أعمال العنف والنزاعات المسلحة” خلال العامين 2014 و2015، وانتهك حقوق الإنسان.
إخلال بمبادئ المصالحة الوطنية
وصف حمزة هذا الإجراء بأنه “إخلال واضح وصريح وخرق جسيم” لما تعلن البعثة التزامها به من معايير اختيار، خاصة وأن هذا الشخص يدخل ضمن مسارات حساسة تتعلق بالمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وطالب رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان البعثة الأممية بالتقيد الكامل بمبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وأخلاقيات المهنة، مع التشديد على ضرورة التحلي بالنزاهة والشفافية والموضوعية في أداء جميع مهامها.
دعوة لاحترام العقل الليبي
كما حذّر في ختام تصريحه من أن البعثة الدولية لا يجب أن تعتقد أن “الليبيين سُذج أو أغبياء”، في إشارة إلى أن الرأي العام المحلي يتابع ويدقق في هذه الاختيارات ومطابقتها للمعايير المعلنة.
ويأتي هذا الانتقاد في وقت تشهد فيه ليبيا مساراً سياسياً معقداً، تسعى فيه الأمم المتحدة إلى تسهيل حوار بين الأطراف الليبية المتنازعة للوصول إلى حلول سياسية واستقرار دائم، فيما تطالب العديد من الجهات المحلية والدولية بضمان نزاهة وشفافية هذه العمليات وتمثيلها لكافة شرائح المجتمع دون إقصاء أو تهميش.



