ليبيا

أمغيب: اعتذار ألمانيا سياسي لا تقني بشأن الصندوق الأسود

أمغيب: برلين تخشى كلفة الحقيقة وعلاقتها الاستراتيجية مع تركيا

أمغيب: الحسابات السياسية تحكم الموقف الألماني من الصندوق الأسود

كشف عضو مجلس النواب سعيد أمغيب عن قراءة سياسية لأسباب امتناع ألمانيا عن تحليل الصندوق الأسود للطائرة المنكوبة، معتبراً أن القرار يتجاوز الاعتبارات الفنية إلى حسابات أوسع تتصل بتوازنات دقيقة تشهدها الساحة الدولية. وجاءت تصريحاته في سياق نقاش متصاعد حول مصير التحقيقات، وما إذا كانت ستفضي إلى كشف كامل للوقائع المرتبطة بالحادث.

اعتذار ألماني ودلالاته السياسية

وأوضح أمغيب أن الاعتذار الصادر عن برلين لا يمكن تفسيره على أنه نقص في الإمكانات أو الخبرات، مشيراً إلى أن ألمانيا تمتلك بنية تقنية متقدمة تؤهلها للتعامل مع مثل هذه الملفات المعقدة. لكنه شدد على أن توقيت القضية يضع الحكومة الألمانية أمام كلفة سياسية واقتصادية مرتفعة، في حال أسفر التحليل عن نتائج محرجة أو مثيرة للجدل.

توقيت حساس وكلفة متوقعة

ورأى النائب أن فتح ملف الصندوق الأسود في هذا الظرف قد يفرض على برلين مواجهة تداعيات داخلية وخارجية، تتراوح بين ضغوط الرأي العام وتساؤلات الشركاء الأوروبيين، وصولاً إلى تبعات اقتصادية محتملة إذا ما استدعت النتائج تحركات قانونية أو سياسية واسعة. واعتبر أن هذه الكلفة تشكل عاملاً رادعاً أمام المضي قدماً في التحقيق.

العلاقة مع تركيا وتأثيرها

وسلط أمغيب الضوء على البعد الجيوسياسي في القرار الألماني، مؤكداً أن العلاقة الاستراتيجية مع تركيا تلعب دوراً محورياً في صياغة الموقف الراهن. ولفت إلى أن برلين تحرص على تجنب أي مسار قد يسبب توتراً مع أنقرة، خاصة إذا ما أفضت التحقيقات إلى معطيات قد تُفهم على أنها إدانة مباشرة أو غير مباشرة لأطراف بعينها.

حسابات أوروبية وحذر دبلوماسي

وأشار إلى أن ألمانيا، بصفتها فاعلاً رئيسياً داخل المنظومة الأوروبية، تخشى من تداعيات دبلوماسية أوسع، قد تضعها في موقف حرج أمام شركائها إذا ما كُشف عن كواليس لا ترغب العواصم الأوروبية في تداولها حالياً. وخلص أمغيب إلى أن غياب الإرادة السياسية، لا العجز الفني، هو ما يفسر الموقف الألماني، داعياً إلى نقل ملف التحليل إلى جهة دولية قادرة على العمل بعيداً عن ضغوط المصالح والتحالفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى