ليبيا

أبو عميد: إدارة عميقة تحكم مصرف ليبيا المركزي بعيدًا

أبو عميد يتهم قوى خفية بتوجيه قرارات المصرف المركزي

ليبيا 24:

اتهامات بإدارة غير معلنة خلف واجهة المصرف

أثار رئيس المجلس الأعلى لورشفانة الأسبق، المبروك أبو عميد، موجة واسعة من الجدل السياسي والاقتصادي، بعد تشكيكه العلني في طبيعة الجهة التي تتحكم فعليًا في مصرف ليبيا المركزي، معتبرًا أن المحافظ ومجلس الإدارة لا يمسكان بزمام القرار، بل ينفذان تعليمات صادرة عن جهة أعمق وأكثر نفوذًا تعمل من خلف الستار.

وفي قراءة للمشهد المالي العام، رأى أبو عميد أن تباين البيانات والتقارير الصادرة عن المصرف المركزي مع تلك الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف الليبي الخارجي، إلى جانب ملاحظات الأجهزة الرقابية، يعكس وجود خلل بنيوي في منظومة القرار النقدي، وليس مجرد اختلاف فني في التقديرات.

صمت رسمي وتساؤلات شعبية

وأشار أبو عميد إلى أن استمرار صمت إدارة المصرف إزاء ما وصفه بـ«التناقضات الصارخة» يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة من قبل الرأي العام، تتعلق بمستوى الشفافية والمساءلة، خاصة في ملف الإيرادات السيادية وإدارة النقد الأجنبي.

واعتبر أن غياب التوضيح الرسمي يعزز الشكوك حول وجود إرادة مقيّدة لدى القائمين على إدارة المصرف.

ملف الضريبة المضافة تحت المجهر

ومن بين أبرز النقاط التي أثارها، تساؤله عن القيمة الإجمالية المتحصلة من الضريبة المضافة المفروضة على بيع العملة الصعبة، والجهة التي آلت إليها هذه الأموال، مطالبًا بكشف حساب واضح للرأي العام يحدد أوجه الصرف والآليات المعتمدة في إدارتها.

تراخيص الصرافة ومعايير الانتقاء

كما سلط أبو عميد الضوء على ملف تراخيص شركات الصرافة، متسائلًا عن أسباب عدم نشر أسماء الجهات التي مُنحت حق المزاولة، ومعايير اختيارها، في ظل ما يتردد داخل الأوساط الاجتماعية عن ارتباط بعض هذه الشركات بتجار عملة نافذين أو شخصيات مسلحة أو مسؤولين حاليين، سواء بصورة مباشرة أو عبر شركاء وأقارب.

إقصاء المصارف التجارية

وانتقد رئيس المجلس الأعلى لورشفانة الأسبق استبعاد المصارف التجارية الخاضعة لإشراف المصرف المركزي من عملية بيع العملة الصعبة، مقابل استحداث شركات صرافة وصفها بالمشبوهة، معتبرًا أن هذه الخطوة أخلّت بتوازن السوق وأضعفت ثقة المواطنين في السياسات النقدية المعتمدة.

مطالب بالمحاسبة والشفافية

واختتم أبو عميد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب إجابات واضحة من محافظ المصرف المركزي وأعضاء مجلس إدارته، مشددًا على أن استعادة الثقة لا تتحقق إلا عبر المكاشفة، ونشر البيانات، وربط القرار النقدي بمبدأ المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن أي نفوذ غير معلن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى