إضراب قطاعي المطاحن والعجين الغذائي في تونس يربك الإنتاج ويهدد نسق التوريد
للمطالبة بالزيادة في الأجور وتحسين الظروف المهنية

تسبب الإضراب العام في قطاعي المطاحن والعجين الغذائي في تونس في اضطراب ملحوظ على مستوى الإنتاج، ما أثار مخاوف متزايدة لدى المنتجين وعدد من المختصين في الشأن الاقتصادي من تداعيات هذه الخطوة على سلاسل التوريد الغذائي، خاصة في ظل المنافسة الاقتصادية والضغوط التي يشهدها السوق المحلي.
وأغلقت جميع المطاحن بمختلف المحافظات، عقب إعلان الهياكل النقابية القطاعية تنفيذ إضراب عام يشمل قطاعي المطاحن والعجين الغذائي والكسكسي، يمتد على يومي الإثنين والثلاثاء الموافقين 5 و6 يناير 2026.
شمل كافة المؤسسات التابعة للقطاع دون استثناء
وشمل الإضراب كافة المؤسسات التابعة للقطاع دون استثناء، حيث توقّف العمل كليًا في الوحدات الإنتاجية والإدارية، ما انعكس مباشرة على نسق إنتاج الدقيق ومشتقاته، إضافة إلى منتجات العجين الغذائي التي تُعد من المواد الأساسية في الاستهلاك اليومي.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي للمطالبة بالزيادة في الأجور وتحسين الظروف المهنية، وفق ما أكده ممثلو القطاع، الذين أشاروا إلى أن هذا الإضراب قد لا يكون الأخير، في ظل ما وصفوه بانسداد قنوات الحوار مع الطرف الحكومي وغياب تجاوب فعلي مع مطالبهم.
وحذّر مختصون من أن تواصل الإضراب قد يؤدي إلى نقص في تزويد السوق ببعض المواد الأساسية، وارتفاع محتمل في الأسعار، إلى جانب تأثر سلاسل التوريد والتوزيع، داعين إلى الإسراع باستئناف الحوار لتفادي تداعيات أوسع على الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.



