الميهوب: تغيير رئاسة مفوضية الانتخابات يعمّق الانقسام السياسي القائم
الميهوب يحذر من إجراءات أحادية تعرقل الاستقرار وتطيل الأزمة الليبية
ليبيا 24
الميهوب: قرارات غير توافقية تهدد المسار الانتخابي
حذّر عضو مجلس النواب طلال الميهوب من تداعيات انتخاب رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات خارج إطار التوافق المؤسسي، معتبراً أن هذه الخطوة لا تسهم في حل الأزمة، بل تعمّق حالة الانقسام السياسي القائم في البلاد. وأكد الميهوب، في تصريحات صحفية، أن أي مسار لا يستند إلى توافق حقيقي بين المؤسسات الشرعية سيظل قاصراً عن تحقيق الاستقرار المنشود.
مجلس الدولة ودور التعطيل
وأوضح الميهوب أن ما يُعرف بالمجلس الأعلى للدولة، ولا سيما الكتلة المسيطرة عليه في غرب ليبيا، لم يُبدِ تعاطياً إيجابياً مع الملفات التي قدمها مجلس النواب خلال الفترات الماضية. وأشار إلى أن غياب التوافق بين المجلسين بات سمة ثابتة في المشهد السياسي، الأمر الذي حوّل مجلس الدولة، بحسب وصفه، إلى عامل عرقلة أمام أي حلول سياسية جادة.
وأضاف أن استمرار هذه الممارسات ينعكس سلباً على فرص إنهاء المرحلة الانتقالية، ويؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، في وقت تتزايد فيه تطلعات الليبيين للوصول إلى سلطة منتخبة تنهي حالة الانقسام المؤسسي.
الانقسام السياسي وتأثيره على الاستقرار
وشدد الميهوب على أن الاستقرار في ليبيا سيظل هدفاً بعيد المنال في ظل استمرار الخلافات بين المؤسسات، مؤكداً أن أي إجراءات أحادية الجانب، مهما كانت مبرراتها، لن تفضي إلى حل مستدام، بل ستكرّس الانقسام وتزيد من تعقيد المشهد السياسي.
موقف البعثة الأممية
وتأتي تصريحات الميهوب في وقت أعربت فيه بعثة الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تصاعد التوتر بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، واعتبرت أن هذا الخلاف يهدد إحدى الركائز الأساسية لخارطة الطريق السياسية التي أُطلقت في أغسطس 2025.
ودعت البعثة المجلسين إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية، محمّلة إياهما مسؤولية أي انقسام قد ينعكس مستقبلاً على عمل المفوضية. كما أكدت أن المفوضية العليا للانتخابات تُعد من المؤسسات القليلة التي حافظت على وحدتها، وأثبتت كفاءتها الفنية وقدرتها على إدارة الاستحقاقات الانتخابية.
الدعوة إلى حل توافقي
وأكدت البعثة الأممية استعدادها لدعم مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في التوصل إلى حل توافقي ينهي الخلاف القائم، مع التشديد على مواصلة العمل مع مجلس المفوضية الحالي، بما يضمن الحفاظ على حيادها ونزاهتها، ويمهّد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المنتظرة.



