نجاة شرف الدين: انقسام المفوضية يبدد فرص الانتخابات المقبلة
نجاة شرف الدين: خلاف المفوضية يعمق الأزمة السياسية الليبية
ليبيا 24
تحذيرات من تعميق الانقسام السياسي
حذرت عضو مجلس الدولة، نجاة شرف الدين، من تداعيات خطيرة لانقسام المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرة أن استمرار الخلافات داخلها سيقود إلى مزيد من خلط الأوراق السياسية، ويقوض الآمال المعقودة على إنجاز الاستحقاق الانتخابي المنتظر. وأكدت، في تصريحات تلفزيونية، أن المفوضية تمثل حجر الزاوية في أي مسار ديمقراطي، وأن المساس بوحدتها واستقلالها ينعكس مباشرة على ثقة الشارع في العملية السياسية برمتها.
موقف متشائم من مجلس النواب
وأبدت شرف الدين تشككها في إمكانية قبول مجلس النواب بنتائج انتخاب رئيس جديد للمفوضية، مشيرة إلى أن أي موافقة محتملة قد تظل محصورة في مواقف فردية لبعض النواب، دون أن تحظى بدعم أو اعتماد رسمي من رئاسة البرلمان. واعتبرت أن هذا الواقع يعكس عمق الخلافات السياسية والمؤسسية، ويؤشر إلى صعوبة الوصول إلى توافق شامل في المرحلة الراهنة.
خلفية رفض من داخل المفوضية
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه موظفو مكتب الإدارة الانتخابية في سرت رفضهم لاختيار مجلس الدولة الاستشاري رئيسًا جديدًا للمفوضية. وأكد الموظفون، في بيان رسمي، أن الخطوة تمثل تعديًا صريحًا على اختصاصات مجلس النواب بصفته الجهة التشريعية المخولة قانونًا باتخاذ مثل هذه القرارات.
تحذير من انعكاسات سلبية على المسار الديمقراطي
وحذر البيان من أن هذه الإجراءات قد تسهم في تكريس حالة الانقسام السياسي والمؤسسي، وتنعكس سلبًا على المسار الديمقراطي الهش في البلاد. ودعا الموقعون مجلس النواب وبعثة الأمم المتحدة وجميع المؤسسات المعنية إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفوه بالتدخلات غير المشروعة في عمل المفوضية.
التشديد على استقلالية المفوضية
وشدد موظفو مكتب سرت على ضرورة احترام القوانين واللوائح المنظمة للعملية الانتخابية، وعدم الزج بالمفوضية في صراعات أو أجندات سياسية. كما أكدوا تمسكهم باستقلالية المفوضية وحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية دورها، معلنين عدم تعاملهم مع أي جسم أو جهة لا تستند إلى تفويض صادر عن مجلس النواب.
مخاوف متزايدة على مستقبل الانتخابات
وفي ضوء هذه التطورات، تتصاعد المخاوف من أن تؤدي الخلافات المتشابكة بين المؤسسات إلى إطالة أمد الأزمة السياسية، وإبعاد البلاد عن مسار الانتخابات، في وقت يطالب فيه الشارع الليبي بحلول حقيقية تنهي حالة الجمود وتفتح الطريق أمام استقرار سياسي دائم.



