ليبيا

التجمع الوطني يحذر من تعميق الانقسام بسبب إجراءات المفوضية

أحزاب ليبية ترفض خطوات مجلس الدولة وتدعو لمسار توافقي

ليبيا 24

التجمع الوطني للأحزاب الليبية ينتقد إجراءات مجلس الدولة

أعرب التجمع الوطني للأحزاب الليبية عن قلقه البالغ إزاء الإجراءات التي يتخذها المجلس الأعلى للدولة بشأن اختيار رئيس وأعضاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرا أن هذه الخطوات تمثل تجاوزا للتشريعات والقوانين النافذة، وخروجا واضحا عن التوافقات السياسية والمؤسسية التي يفترض أن تحكم المرحلة الانتقالية في البلاد.

مخاوف من تعميق الانقسام المؤسسي

وأوضح التجمع، في بيان رسمي، أن الإقدام على خطوات أحادية في ملف بالغ الحساسية، كملف المفوضية، من شأنه أن يفاقم حالة الانقسام القائمة داخل مؤسسات الدولة، ويؤدي إلى خلق مسارات متوازية قد تقوض ما تبقى من فرص الاستقرار السياسي. وحذر من أن هذه الإجراءات قد تضعف الثقة في العملية السياسية برمتها، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى أعلى درجات التوافق لتجاوز أزمتها الممتدة.

الدعوة للإبقاء على الوضع القائم للمفوضية

وأكد التجمع الوطني أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ينبغي أن تبقى على وضعها القائم، إلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي وقانوني جامع، يستند إلى إطار دستوري واضح، ويقوم على توافق شامل بين مختلف الأطراف. وشدد على أن استقلالية المفوضية تمثل ركنا أساسيا لضمان نزاهة أي استحقاق انتخابي مقبل، محذرا من زجها في التجاذبات والصراعات السياسية.

مطالب موجهة إلى البعثة الأممية

وفي سياق متصل، دعا التجمع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة إزاء التطورات الجارية، مطالبا إياها بإعلان موقف واضح وصريح يحدد مدى توافق هذه الإجراءات مع المسار السياسي الذي ترعاه. كما شدد على ضرورة ألا تشجع البعثة أي خطوات من شأنها تكريس الانقسام أو فرض الأمر الواقع، بما يتعارض مع مبادئ التوافق التي أعلنت التزامها بها.

التوافق الشامل طريق إنهاء المرحلة الانتقالية

وجدد التجمع الوطني للأحزاب الليبية تأكيده على أن إنهاء المرحلة الانتقالية لا يمكن أن يتحقق عبر قرارات أحادية أو إجراءات مثيرة للانقسام، بل من خلال مسار توافقي شامل يحترم القوانين والمؤسسات، ويضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. وأكد أن أي معالجة حقيقية للأزمة الليبية يجب أن تنطلق من احترام الإطار الدستوري، وبناء توافق وطني واسع يمهد لاستقرار دائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى