دفاع المريمي يؤكد انتهاك العدالة ويطالب بإسقاط قضية لوكربي
ضياع اعتراف مصور ينسف اتهامات لوكربي ضد بوعجيلة المريمي
ليبيا 24
دفاع المريمي: المحاكمة تفتقد العدالة وتستند إلى أدلة منقوصة
تتصاعد الانتقادات القانونية الموجهة إلى مسار محاكمة بوعجيلة المريمي في الولايات المتحدة، وسط تأكيد فريق دفاعه أن القضية تعاني من اختلالات جوهرية تمس أسس العدالة الجنائية، وفي مقدمتها فقدان دليل مصيري يتمثل في تسجيل مصور لاعترافات مزعومة نُسبت إلى المتهم.
تسجيل مفقود يقوض مصداقية الاتهام
يرى محامو الدفاع أن اختفاء التسجيل المصور، الذي يُفترض أنه وثّق استجواب المريمي داخل مركز احتجاز ليبي عام 2012، يشكل انتهاكاً صريحاً لحقه في محاكمة عادلة. ويؤكدون أن هذا الدليل كان من شأنه أن يكشف حقيقة ظروف الاستجواب، ويبيّن ما إذا كانت الاعترافات قد أُخذت طوعاً أم تحت ضغط وإكراه.
اعترافات قسرية محل تشكيك
بوعجيلة المريمي نفى بشكل قاطع أي دور له في تصنيع القنبلة التي أدت إلى تفجير طائرة الركاب فوق لوكربي عام 1988، مشدداً على أن ما نُسب إليه من أقوال جاء نتيجة ضغوط نفسية وجسدية. ويشير الدفاع إلى أن غياب التسجيل المصور يحرم المحكمة من فرصة التحقق المستقل من صحة الرواية المقدمة من جهات التحقيق.
تسلسل زمني يثير الريبة
بحسب دفوع الدفاع، فإن التسجيل ظل محتجزاً لدى مسؤول ليبي لسنوات دون إخطار الجهات المختصة، قبل أن يختفي بشكل غامض عند طلب تسليمه للسلطات الأمريكية. ولم يظهر في الملف سوى بيان مكتوب نُقل بين جهات تحقيق متعددة، ما يضعف قيمته الإثباتية ويثير تساؤلات حول سلامة سلسلة حفظ الأدلة.
جدل قانوني حول الاختصاص
إلى جانب أزمة الأدلة، يتمسك الدفاع بأن القضية تتعلق بوقائع تعود إلى ما يقرب من أربعة عقود، وحدثت خارج الأراضي الأمريكية، ما يطرح إشكالية حقيقية بشأن الولاية القضائية، ويعزز المطالبة بإسقاط الدعوى احتراماً لمبدأ الشرعية القانونية.
جلسة مرتقبة ومطالب بإسقاط الدعوى
ومع اقتراب موعد جلسة الاستماع المرتقبة في واشنطن، يواصل دفاع المريمي الضغط لإبطال الاعترافات المزعومة ورفض القضية برمتها، مؤكداً أن الاستمرار في محاكمة تقوم على أدلة مفقودة ومتنازع عليها يمثل مساساً خطيراً بمصداقية العدالة.



