العرفي: تعديل دستوري جديد يلغي التنفيذية ويضع الانتخابات بيد القضاء
العرفي: لجنة قضائية مالية تشرف على الانتخابات بدل السلطة التنفيذية
ليبيا 24:
العرفي يطرح مسارًا دستوريًا بديلًا لإدارة المرحلة الانتخابية
كشف عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي عن توجه داخل البرلمان لإجراء تعديل دستوري جديد يحمل الرقم 14، يهدف إلى تضمين مخرجات لجنة «6+6» ضمن الإعلان الدستوري، مع إلغاء البند المتعلق بتشكيل سلطة تنفيذية جديدة، في خطوة وصفها بأنها تستهدف كسر حالة الانسداد السياسي وتهيئة الأرضية لإجراء الانتخابات.
إلغاء السلطة التنفيذية واستبدالها بلجنة إشراف
وأوضح العرفي، في تصريحات تلفزيونية، أن التعديل المقترح ينص على إلغاء فكرة تشكيل سلطة تنفيذية خلال المرحلة المقبلة، واستبدالها بلجنة تتولى إدارة المسار الانتخابي.
وتتكون اللجنة، بحسب طرحه، من رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيسًا، وعضوية محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه، إضافة إلى وكلاء من الحكومتين القائمتين، بما يضمن التوازن المؤسسي وعدم احتكار القرار.
صلاحيات اللجنة ومهامها الانتقالية
وأشار العرفي إلى أن اللجنة المقترحة ستتسلم زمام الأمور بشكل مؤقت، وتتركز مهامها حصريًا في الإشراف على العملية الانتخابية وضمان تهيئة الظروف القانونية والإدارية لإجرائها، دون الدخول في صراعات سياسية أو صلاحيات تنفيذية موسعة، معتبرًا أن هذا الخيار يقلل من فرص التعطيل ويحد من تضارب المصالح.
انتقادات لتحركات مجلس الدولة
وفي سياق متصل، انتقد العرفي ما وصفه بخطوة استباقية من مجلس الدولة، تمثلت في السعي إلى تغيير مفوضية الانتخابات، رغم أن مجلس النواب كان قد صادق على استكمال عضوية المفوضية. ورأى أن هذه الخطوة تعكس رغبة في تعطيل المسار الانتخابي بدل دعمه.
اتهامات بإقصاء المسار التوافقي
واتهم العرفي مجلس الدولة بعدم الرغبة في الوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة، ولا إلى قوانين انتخابية شاملة لا تقصي أي طرف، معتبرًا أن استمرار الخلافات يعكس تمسكًا بالمناصب ورفضًا حقيقيًا للتداول السلمي على السلطة.
قراءة في المسار السياسي منذ 2012
وأضاف العرفي أن مجلس الدولة، منذ نشأته، مرّ بتحولات متكررة وفقًا لمصالح الجهات المتقلدة للسلطة، معتبرًا أن هذا التلون السياسي أسهم في إطالة أمد الأزمة.
وختم بالتأكيد على أن التعديل الدستوري المقترح يمثل محاولة جادة لإعادة توجيه المسار نحو انتخابات تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.



