السريري يتهم البعثة الأممية بتجاهل قوانين 6+6
السريري: حديث الملكية الليبية يغطي إدارة أممية لمسارات الأزمة
ليبيا 24:
انتقادات مباشرة لأداء البعثة الأممية
وجّه عضو مجلس الدولة فتح الله السريري انتقادات حادة لأداء بعثة الأمم المتحدة، معتبرا أن خطابها المتكرر حول «الملكية الليبية» لمسارات حل الأزمة لا ينسجم مع ممارساتها على الأرض.
وأكد أن البعثة، بحسب وصفه، تتصرف كمدير فعلي للمسار السياسي، في الوقت الذي تروّج فيه لكون الليبيين هم من يقودون العملية السياسية.
تشكيك في تمثيل الأجسام الاستشارية
السريري أوضح أن غالبية الأجسام التي جرى الاستناد إليها خلال السنوات الأخيرة لم تكن ناتجة عن اختيار شعبي أو توافق وطني واسع، مشيرا إلى أن الليبيين لم ينتخبوا أعضاء اللجنة الاستشارية، ولا ملتقى جنيف، ولا المشاركين في ما يعرف بالحوار المهيكل.
واعتبر أن هذا الخلل في التمثيل أضعف الثقة في مخرجات تلك المسارات وأفقدها السند الشعبي المطلوب.
قوانين انتخابية معطلة رغم جاهزيتها
وتطرق السريري إلى محطة انتخابات عام ألفين وواحد وعشرين، موضحا أن إعلان القوة القاهرة آنذاك عطّل الاستحقاق الانتخابي، رغم الجهود اللاحقة التي أفضت إلى إعداد قوانين انتخابية عبر لجنة ستة زائد ستة.
وأكد أن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات صرّح بوضوح أن تلك القوانين قابلة للتنفيذ، إلا أنها لم تُفعّل حتى الآن.
إدارة أممية وإقصاء للمخرجات
وفي سياق متصل، قال السريري إن البعثة الأممية أدارت عمل اللجنة الاستشارية بشكل مباشر، لكنها في الوقت نفسه تجاهلت معظم ما صدر عنها من نتائج، رغم أن أعضاءها ليبيون ويتمتعون بخبرة فنية.
واعتبر أن هذا السلوك يعكس ازدواجية واضحة بين الخطاب والممارسة، ويطرح تساؤلات حول جدية الالتزام بدعم حلول وطنية خالصة.
غياب المعايير وتضارب الاختصاصات
وانتقد السريري آلية اختيار المشاركين في بعض المسارات، لافتا إلى غياب الشفافية والمعايير المهنية، حيث جرى إسناد ملفات حساسة لأشخاص لا تتوافق تخصصاتهم مع طبيعة المهام الموكلة إليهم ورأى أن هذا الخلل البنيوي يؤدي بالضرورة إلى نتائج محدودة، ويعمّق حالة الجمود السياسي.
أزمة ثقة ومسار مفتوح على المجهول
تصريحات السريري تعكس حالة من القلق المتزايد داخل الأوساط السياسية الليبية من استمرار إدارة الأزمة عبر قوالب خارجية، في ظل تعثر تفعيل القوانين المنجزة.
وبينما تتصاعد الدعوات لإطلاق مسار انتخابي واضح، تبقى أزمة الثقة بين الأطراف المحلية والبعثة الأممية عاملا حاسما في تحديد مآلات المرحلة المقبلة.



