ليبيا

“الباروني” يرجّح فرضية الاغتيال في حادثة تحطم طائرة الفريق محمد الحداد ويدعو لتحقيق دولي شفاف

تساؤلات حول الصندوق الأسود ودور أطراف إقليمية ودولية

ليبيا 24:

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إلياس الباروني، إن وفاة الفريق محمد الحداد ورفاقه في حادثة تحطم الطائرة وقعت في ظرف استثنائي بالغ التعقيد، يتسم بانسداد سياسي وتصاعد صراع إقليمي ودولي على الساحة الليبية، ما فتح الباب أمام تكهنات جدية، من بينها احتمال تعرّضه لعملية اغتيال مدبّرة.

وأوضح الباروني، في تصريحات إعلامية، تابعتها ليبيا 24، أن توقيت الحادثة ودور الحداد المحوري في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وفاعليته داخل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، إضافة إلى مواقفه الرافضة لوجود القوات الأجنبية، تجعل منه هدفاً محتملاً لقوى إقليمية ودولية متضررة من مساعيه، مشيراً إلى أن هذه المعطيات تعزز فرضية العمل المدبّر.

وانتقد الباروني غياب الوضوح بشأن الرواية الرسمية للحادث، لاسيما ما يتعلق بتقارير السلطات التركية حول مسار الرحلة، مؤكداً أن هذا الغموض يستوجب تحركاً عاجلاً من السلطات الليبية ولجنة التحقيق والنيابة العامة لكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام.

ودعا إلى عدم حصر التحقيق في دولة واحدة، مقترحاً تشكيل لجنة دولية تضم خبراء من تركيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، مع إشراك رسمي للجانب الليبي، خاصة وأن الطائرة فرنسية الصنع وقديمة الخدمة، كما أثار تساؤلات حول ملابسات فك شفرة الصندوق الأسود، ورفض فرنسا تولي هذه المهمة، وما تبع ذلك من تضارب في المواقف.

وحذّر الباروني من استغلال الحادثة لضرب العلاقات الليبية–التركية، مرجحاً احتمال تورط طرف ثالث ذي خبرة استخباراتية دولية يسعى لخلق توتر سياسي يخدم مصالح خارجية ضيقة.

وشدد على أن سلامة كبار المسؤولين الليبيين، لا سيما في ما يتعلق بوسائل النقل الجوي، تمثل مسؤولية مباشرة على الحكومة، داعياً إلى مراجعة سياسات التأمين والسفر لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

واختتم بالتأكيد على أن الوفاء لدور الفريق الحداد يقتضي توحيد الصف الوطني، ومتابعة التحقيقات بجدية وشفافية، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذا “العمل الإجرامي”، حفاظاً على استقرار ليبيا وسيادتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى