ليبيا

خبير اقتصادي: تعديل سعر الصرف يعمق معاناة المواطن الليبي

ليبيا 24

ربط الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي بين الارتفاع المستمر في سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار الأمريكي، وبين التدهور المتواصل في الأوضاع المعيشية التي يواجهها المواطنون، معتبرًا أن السياسات النقدية الحالية أسهمت في تعميق الفجوة بين دخل الفرد ومتطلبات الحياة اليومية.

وأوضح الشحومي، أن مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي أقر تعديل سعر الصرف الرسمي ليصل إلى 6.39 دينار مقابل الدولار الواحد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وألقى بظلاله على القدرة الشرائية للمواطن.

وأشار الشحومي، في تصريحات طالعتها “ليبيا 24″، إلى أن هذا التعديل يأتي ضمن مسار متكرر تشهده البلاد سنويًا، حيث يواصل سعر الصرف “الزحف إلى الأمام”، في حين يتراجع مستوى معيشة المواطنين بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن الفئات الضعيفة والمتوسطة هي الأكثر تضررًا من هذه التغيرات، في مقابل استفادة فئات محدودة تمتلك القدرة على التكيف السريع مع المتغيرات الاقتصادية.

وأضاف أن الوعود التي أطلقها مصرف ليبيا المركزي بشأن إنعاش الاقتصاد وتحقيق الاستقرار النقدي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، معتبرًا أن تلك الوعود ذهبت “أدراج الرياح”، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل الدخول. ولفت إلى أن المصرف، رغم ذلك، اختار في الوقت الراهن الكشف عن “نصف الحقيقة فقط”، دون تقديم صورة شاملة وشفافة عن أسباب الأزمة النقدية وتداعياتها الحقيقية على الاقتصاد الوطني.

وأكد الشحومي أن معالجة أزمة سعر الصرف تتطلب سياسات اقتصادية شاملة، تقوم على الشفافية، وضبط الإنفاق العام، وتعزيز الإنتاج المحلي، بدل الاكتفاء بإجراءات نقدية مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة. وشدد على أن استمرار الوضع الحالي ينذر بمزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ما يستدعي تحركًا جادًا لحماية معيشة المواطن واستقرار الاقتصاد الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى