الجديد: وزارة الاقتصاد غائبة وحكومة الدبيبة تتحمل المسؤولية
الجديد: سياسات حكومة الدبيبة فتحت أبواب فساد جديدة
ليبيا 24
الجديد: غياب وزارة الاقتصاد وتخبط السياسات يفاقمان الأزمة
انتقد الخبير الاقتصادي مختار الجديد أداء حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية ووزارة الاقتصاد التابعة لها، معتبرًا أنها بعيدة عن واقع الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المواطن، رغم تفاقم الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.
وقال الجديد إن وزارة الاقتصاد، بحسب وصفه، تعيش حالة من السكون منذ سنوات، متسائلًا عن دورها في ظل ما تشهده الأسواق من اضطراب، ومشيرًا إلى أن استمرار هذا الغياب لا ينسجم مع حجم التحديات الاقتصادية القائمة.
انتقاد لسياسات الحكومة الاقتصادية
وأوضح الجديد أن السياسات الاقتصادية المعتمدة خلال السنوات الماضية لم تنعكس إيجابًا على حياة المواطن، معتبرًا أن الحكومة تتحمل مسؤولية غياب المعالجات الجدية، خاصة في ملف ضبط الأسواق وتوفير السلع، مشددًا على أن المواطن هو من يدفع ثمن هذا القصور.
الضريبة وآلية فرضها
وأبدى الجديد اعتراضه على الطريقة التي فُرضت بها الضريبة الأخيرة، مؤكدًا أنه لا يعارض فرض الضريبة من حيث المبدأ، لكنه يرى أن الآلية التي اتُّبعت في تطبيقها كانت، وفق تعبيره، عبثية، محذرًا من أنها قد تفتح أبوابًا جديدة للفساد في دولة تعاني من هشاشة مؤسساتها وضعف أدوات الرقابة.
وأشار إلى أن هذه الضريبة جرى إعدادها داخل المصرف المركزي، ثم قُدمت لوزارة الاقتصاد وحكومة الدبيبة، معتبرًا أن تمريرها بهذه الصيغة يعكس خللًا في إدارة الملف الاقتصادي، ويثير تساؤلات حول دور الوزارة في حماية السوق والمستهلك.
المستفيدون من السياسات الحالية
وأكد الجديد أن السياسات المعتمدة لا يستفيد منها المواطن العادي، موضحًا أن الفارق بين سعر الدولار في المصارف وسعره في السوق الموازي لا يخدم إلا فئة محدودة، في مقدمتها تجار الاعتمادات، في حين يبقى المواطن رهينة لسعر السوق.
غياب الأولويات الاقتصادية
وانتقد الجديد، في سياق حديثه، غياب التركيز على أولويات أساسية، مثل ضمان توفر السلع في الأسواق، معتبرًا أن وجود السلع على الأرفف، حتى بأسعار مرتفعة، أفضل من غيابها أو بقائها في المخازن أو تهريبها خارج البلاد، محملًا الجهات المختصة مسؤولية هذا الخلل.
تحذير من توسع الفساد
وحذر الجديد من أن استمرار السياسات الحالية، دون مراجعة أو تصحيح، قد يؤدي إلى توسيع دائرة الفساد، وخلق مستفيدين جدد على حساب الاستقرار الاقتصادي، مشددًا على أن معالجة الأزمة تتطلب قرارات واضحة ومسؤولة، لا إجراءات شكلية أو مرتجلة.
وختم الجديد انتقاداته بالتأكيد على أن ما يهم المواطن في نهاية المطاف هو سعر الدولار في السوق، وقدرته على تلبية احتياجاته الأساسية، معتبرًا أن غياب المعالجة الحقيقية يعمّق الفجوة بين السياسات الحكومية والواقع المعيشي.



