الخميسي ينتقد المصرف المركزي ويصفه بموزع للرضا لا حارس
الخميسي: الأزمة الاقتصادية الراهنة لا ترتبط بمنطق العرض والطلب
ليبيا 24
وجّه الخبير الاقتصادي أحمد الخميسي انتقادات حادة لسياسات المصرف المركزي، معتبرًا أن الأزمة الاقتصادية الراهنة لا ترتبط بمنطق العرض والطلب، بقدر ما ترتبط بسوء إدارة النقد الأجنبي وغياب الرقابة والعدالة في توزيع الموارد.
وأوضح الخميسي أن المشكلة الحقيقية تكمن في فتح خزائن النقد دون ضوابط واضحة، وخروج العملة الصعبة من البلاد، مقابل مطالبة المواطن العادي بالصبر وتحمل تبعات السياسات المالية الفاشلة.
وقال الخميسي، في منشور له عبر حسابه على موقع “فيس بوك”، إن المصرف المركزي تحوّل من مؤسسة يفترض أن تكون حارسًا للنقد وحامية للاستقرار المالي، إلى ما وصفه بـ“موزّع للرضا”، حيث يُمنح النقد الأجنبي لكل من يطلبه طالما أن الصمت مضمون، والسمع والطاعة قائمان، في إشارة إلى غياب الشفافية والمساءلة.
وأضاف أن المفارقة تكمن في أن المهرّبين لا يُسألون عن مصادر أموالهم أو أوجه استخدامها، بينما تُشدَّد الإجراءات على المواطنين وأصحاب الدخل المحدود، الذين لا يملكون سوى رواتب ثابتة بالكاد تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية. وأشار إلى أن السياسات المتبعة تؤدي إلى خفض قيمة العملة المحلية بدل معالجة جذور الأزمة وكسر حلقة الفساد.
وانتقد الخميسي لجوء السلطات إلى فرض الضرائب كحل سهل وسريع، بدل اتخاذ إجراءات حقيقية لكبح الفساد وضبط منظومة الاعتمادات والتحويلات المالية، مؤكدًا أن هذه السياسات تسهم في مضاعفة ثروات من يعرفون الطريق إلى الاعتمادات، بينما يتقلص الأمل لدى فئة واسعة من المواطنين.
واختتم الخميسي حديثه بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويعمّق الفجوة بين من يملكون النفوذ المالي ومن يعتمدون فقط على دخل محدود ينتظرون به نهاية كل شهر.



