تصعيد جوي واسع على إيران يهدد إمدادات النفط ويزيد القلق في الأسواق العالمية
طهران تتوعد بوقف شحنات النفط من الخليج وواشنطن تحذر من رد أقوى إذا تعطلت الصادرات

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ موجة من الغارات الجوية وصفت بأنها الأعنف منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير ، في تصعيد عسكري يتزامن مع تحذيرات متبادلة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن العمليات الجوية خلال اليوم ستشهد أكبر عدد من المقاتلات والقاذفات منذ بداية الحرب، مع اعتماد معلومات استخباراتية محدثة. وأوضح وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث خلال إفادة في البنتاجون أن الهجمات داخل إيران ستكون الأشد منذ بدء العمليات العسكرية.
في المقابل أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران لن تسمح بشحن النفط من الخليج إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتحذير من أن واشنطن ستوجه ضربات أقوى إذا حاولت إيران تعطيل صادرات النفط عبر المنطقة.
غارات مكثفة على طهران وسقوط ضحايا
وصف سكان في طهران القصف الذي تعرضت له العاصمة خلال الليل بأنه الأكثر كثافة منذ اندلاع الحرب. وأظهرت صورا منازل متضررة جراء القصف في منطقة كرج غرب طهران، كما تعرضت مبان سكنية في شرق العاصمة لأضرار كبيرة مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن ما لا يقل عن 1270 شخصا قتلوا منذ بدء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. كما سقط قتلى في لبنان جراء ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بجماعة حزب الله، في حين أسفرت الضربات الإيرانية على إسرائيل عن مقتل 12 شخصا.
توتر حول مضيق هرمز واضطراب في سوق الطاقة
أدى التصعيد العسكري إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث أفادت تقارير بتوقف الضخ لدى بعض المنتجين مع امتلاء مرافق التخزين.
مواقف متباينة بشأن إنهاء الحرب
رغم التصعيد العسكري، أشارت تصريحات للرئيس الأمريكي إلى احتمال إنهاء الحرب قبل أن تتسبب في أزمة اقتصادية عالمية شبيهة بأزمات النفط في سبعينيات القرن الماضي. ولم يحدد ترامب شروط النصر في الصراع لكنه قال إن الولايات المتحدة ألحقت أضرارا كبيرة بإيران.
في المقابل أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران لا تسعى إلى وقف إطلاق النار في الوقت الحالي. وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف إن إيران ترى ضرورة إيقاف ما وصفه بالعدوان بحزم حتى لا يتكرر مستقبلا.
وفي ظل هذه التطورات تتواصل المواجهة العسكرية بالتوازي مع تحركات سياسية واقتصادية حذرة في الأسواق العالمية التي تترقب مسار الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة.



